Hide Main content block
في العدد الأخير
مشهدان تصدّرا واجهة الأحداث في لبنان خلال الأيام القليلة الماضية: الأول، العملية التي نفّذتها المقاومة في مستعمرة "أفيفيم"، والثاني، العقوبات الأميركية على لبنان، وبالتحديد على القطاع المصرفي. قد لا يبدو، أقلّه بالشكل، أنّ ثمة ترابطاً بين الحدثين، لكن، في الجوهر، يكاد يكون الاستهداف واحداً والمعركة واحدة، ومن خلال مخطّط مدروس الخطوات ومعلوم الأهداف؛ هو قرار متخذ من قبل دوائر "البيت الأسود" لمحاصرة لبنان ولضرب بنيته الاقتصادية والاجتماعية، وبالتحديد منها، البنية التي تحمي خيار المقاومة فيه وفي المنطقة والمجاهرة بذلك.
- بقلم حسن خليل
احتل الحراك الشعبي للإنقاذ منذ تنظيم الحزب لتظاهرة السادس عشر من كانون الأول من العام الماضي -تحت شعار "معاً إلى الشارع للإنقاذ في مواجهة سياسات الانهيار"- مروراً بالاعتصامات والتحركات المتعاقبة التي توّجت بتظاهرة الأول من أيار وبالاعتصام التحذيري الذي تلاها في ساحة رياض الصلح، حيّز الصدارة في مواجهة الالتزامات المقدّمة من الحكومة أمام الدول المانحة في مؤتمر سيدر واحد، والتي جرى ويجري تسويقها كإجراءات "إصلاحية"، في الوقت الذي لم تختلف في الجوهر عمّا سبقها من بنود مؤتمرات باريس 1 و2 و3. وقد رسّخت هذه الالتزامات أسسَ السياسات الاقتصادية-الاجتماعية الرسمية المستمدّة من النمط الاقتصادي الريعي التابع، الذي أوصل البلد إلى حافّة الانهيار وشكّل أداةً من أدوات ارتهان قرارنا الوطني والسياسي والاقتصادي للضغوط الأميركية والغربية.
- بقلم حنا غريب
وسط هذا الانهيار الكبير يجد المرء نفسه حائرا، خائفا من مستقبل بات مزعزع ومختل. الانهيار يجري بسرعة مخيفة قاطعا بطريقه الارزاق والاعناق غير ابه بشلالات الدموع والدماء ورائه. نالت المدارس الخاصة قسطا وفيرا من الازمات والضيقات هذه المدارس التي كانت يوما شهادة يغتني بها اللبناني اينما حل.
- بقلم ميان مساعد
أُجريَتْ الانتخابات التمهيدية في الأرجنتين، في الحادي عشر من الشهر الحالي، وشكّلت انتصاراً شعبيّاً مدويّاً في وجه واشنطن، إذ هُزِم مرشح حزب «كامبيموس» (لنغيّر)، ماوريسيو ماكري، الموالي لها، والذي سحقته الصيغة البيرونية التي حملاها مرشحا حزب «العدالة» ألبرتو فرنانديز بصفته مرشّحاً للرئاسة وكريستينا دي كيرشنر نائبة للرئيس. وبهذا، يكون الشعب الأرجنتيني، الذي توجّه بكثافة إلى صناديق الاقتراع، قد وجّه ضربة قاسية لأعداء الطبقة العاملة، لماكري، وواشنطن، وصندوق النقد الدولي، الذي لعب كل أوراقه لإعادة انتخاب ماكري، وأقرضه حوالي 57 مليار دولار.
- بقلم غدي صالح
مضى على عودة العميل عامر الفاخوري الوقحة، عبر مطار بيروت الدولي، أكثر من شهرين. وكشفت هذه العودة أنّ هناك جهات نافذة داخل أجهزة الدولة ومؤسساتها مهّدت له الطريق لعودة آمنة مطمئنة، وهو العميل الخائن للوطن لصالح العدو الصهيوني، والمعروف بجزّار معتقل الخيام لما ارتكبه من جرائم موصوفة بحقّ أبناء الوطن ممّن دخلوا إلى المعتقل بتهمة ممارسة حقهم الطبيعي بمواجهة قوات الاحتلال وعملائه.
- بقلم أنور ياسين
أطاح انقلاب عسكري بالحكومة الانتقالية في السودان. وقد كان هذا الانقلاب نتيجة حتمية لمحاولة المصالحة بين قادة انتفاضة 2019 وبين قوى الثورة المضادة. الجماهير الغاضبة عادت إلى الشوارع بأعداد ضخمة، معطية الدليل على أن احتياطيات الثورة السودانية لم تنفد. والمطلوب الآن هو كفاح لا هوادة فيه لهزم القادة العسكريين الرجعيين، مرة واحدة وإلى الأبد.
- بقلم جو أتارد
بقيت الخطوط الحمراء طاغية على كل المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية الأساسية، بالرغم من الوعود التي جرى ويجرى ترويجها على هامش تشكيل الحكومة الميقاتية الجديدة. وينطبق هذا الواقع المرير على معدلات الفقر والبطالة والتضخم والعجز المالي وانهيار القوة الشرائية للدخل والافتقاد الى مرافق الخدمات العامة الأساسية من جرّاء تفكّك منظومة شبكات الحماية الاجتماعية، وبخاصة الصحّية منها. وقد بقي معظم هذه المؤشرات يحطّم أرقامه القياسية شهرا بعد شهر، لا سيما القوة الشرائية للأجر التي خسرت نحو 80% من المستوى الذي كانت عليه عام 2018.
- بقلم كمال هاني
يوم انتهت الحرب، ظنّ المواطنون أن أبو الجواهر فقد وظيفته. لكن أبو الجواهر لا يموت، في بقعة جغرافية لا يُعلم أسباب بدء وانتهاء أي حدث فيها. رمى سلاحه، وخلع بزّته العسكرية، ودخل إلى مرافق الدولة، موظّف أو محتَكِر. لم يعد يقفل طرقات، ولا يتزّعم خطوط التماس، بات ركناً أساسياً في الدولة العميقة. يسيطر على ثلاث قطاعات حيوية في حياة الناس، الدواء، القمح والنفط. وإن حاول أحدٌ ما المسّ بمصالحه، يشلّ القطاعات كما هي. هذه دولة أبو الجواهر.
- بقلم غادة حداد