Hide Main content block
في العدد الأخير
كان واضحاً، ومنذ المؤتمر الحادي عشر للحزب وقبله، أنّ العودة إلى لعب الدور الطليعي التغييري في اللحظة التاريخية الراهنة تحتاج إلى رؤية علمية للمرحلة التاريخية والجديد النوعي الذي تحمله، ففي هذا الجديد التاريخي تكمن نقاط القوة التي يستطيع فيها الحزب أن يمثّل الحركة التاريخية. وكان المؤتمر قد عبّر عن فكرة إطلاق ورشة ممتدة لإنتاج هذه الرؤية ولكن اليوم ولعدّة أسباب لم تنفتح تلك الورشة، وها نحن نحاول أن نقوم بتلك المهمة في وقت قصير يبدو أنه غير كافٍ ولكن لا مهرب من المحاولة للتقدّم، ولو بخطواتٍ تحمل خطوط عامة تؤسّس لتعميقها لاحقاً. وليس من الصعب القول أنّ هناك عدة طروحات أغلبها غير متبلّور تعبّر عن نفسها اليوم في سياق النقاش المؤتمري وضمن اللجان التحضيرية تحديداً.
- بقلم محمد المعوش
أمام هول الكارثة يجدر التساؤل، هل أنها انتقام من سيدة العواصم العربية، لأنها على الرغم من حصار الجيش الصهيوني وألوف القذائف اليومية عام 1982، لم ترفع الأعلام البيضاء؟ وانها استولدت جبهة مقاومة وطنية لبنانية، شقت طريق التحرير، وأجبرت الجيش الصهيوني على الانسحاب الذليل من بيروت خلال عشرة أيام؟..ليس غريباً أن يكون هذا التفجير الكارثي في مرفأ بيروت، صنع إسرائيل. فطبيعتها العنصرية ومطامعها التوسعية، متلازمة مع المجازر والعدوان والإجرام سواء تأكد ذلك في التصريح الأول لنتنياهو، وللرئيس دونالد ترامب، أم عادوا ونفوه.
- بقلم موريس نهرا
خمسة وعشرون سنة مضت على استشهاد الشاب المهندس، القائد المجاهد يحيى عياش، الذي شكل للإسرائيليين كابوساً، وتحدى منظومتهم الأمنية والعسكرية والسياسية في أعلى مستوياتها القيادية، الذين عاشوا في حياته رعباً، وحاروا في مواجهته، وتعبوا في ملاحقته، وأنهكهم بحثاً عنه ومطاردةً له، وعجزوا عن الوصول إليه قبل أن ينال منهم مجدداً، ويضربهم في العمق كثيراً، فقد كان شبحاً يطاردهم، وقتلاً يباغتهم، وانفجاراً يفاجئهم، وخوفاً يسكنهم، وهواجس تعيش معهم، وكابوساً مخيفاً يجثم عليهم.
لقد قالها الطلاب "يا بيروت شدي الحيل تنسقِّط رأس المال". تصدّع جدار البنية الطائفية في السابع عشر من تشرين الأول. كانت تلك الليلة نقطة تحول أولى لا رجعة عنها في تاريخ لبنان المعاصر. كانت شرارة تحوّل في الحسّ الطبقي المدفون تحت رمضاء الطائفية السياسية. وأمّا نقطة التحول الثانية كانت بين 20 و22 من الشهر عينه بين خطاب الأمين العام لحزب الله واستقالة الحريري من جهة والاعتداء الذي قاده المنطق الإقصائي الهمجي لشبيحة الأحزاب الطائفية من جهة أخرى.
- بقلم ليالي عبد الهادي
منذ حوالى ثلاثة أشهر، وأطراف الطبقة السائدة يتلهّون ويتشاطرون على بعضهم البعض في خداع مزدوج الهدف. من جهة أولى، يخادعون أنفسهم بأنهم قادرون على إعادة توازن المحاصصة بين بعضهم البعض، وهم بذلك يتوهّمون بقدرتهم على المحافظة على النظام السياسي اللبناني وإنقاذه من سكرة موته. ومن جهة أخرى، يخادعون الجماهير الشعبية اللبنانية بقدرتهم على الخروج من الانهيار الأخير للنظام، وبإيجاد الحلول للمشكلات التي تعانيها هذه الجماهير، وتلبية مطالبها.
- بقلم جوزف عبدالله
إنّهُ أحد الذّين لا ينشقّون، بل يحملون ذواتٍ أخرى.. بحماسةٍ يفتحُ البابَ الأوّل على الأقمار السبعة، تُحَنّيهِ باحتمالاتٍ سوف يلقاها. يفتح الباب الثاني على مشهديّة الدّموع الحرّى، يُصابُ بعدواها المؤثِّرةِ الرائعة، يحتمل فيها الخروجَ على تلك البدايات السحيقة، يجهد في الوصول إلى أنوارٍ هناك مُسجّاة. وليس الباب الثالث.. غير حكايا منسيّة، ترجّلً عنها أصحابها .. ومضوا بتواضع، إنّما لرائحة الأرض تشكّلُهم، يسعون فيها حيواتٍ مختلفة، قوية الحضور، يخطّون بحبر النجيع .. الأمداء الخضراء.
- بقلم أحمد وهبي
منذ خمسة وثلاثين عاماً، وهو ملازم لسريره وكرسيّه الآلي، شاهد على وطنٍ حَلِمَ وناضل وقاتل وأُصيب من أجله. زرع الأمل في نفوسنا وحصد الحبَّ في قلوبنا. إنه محمد حسن الخليل الشهيد الحيّ في صفوف الحزب الشيوعي اللبناني وجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية) جمول). مقاتل مندفع، حالم مرهف، هادئ ومحبوب، شاعر وعاشق، مشاكس وعنيد. من مواليد الشياح في العام 1960. يتحدّرُ من عائلةٍ مكافحةٍ شيوعيةِ الهوى والانتماء، عاش طفولته ومراهقته بين بيروت والجبل، يحبُّ صيد السمك والطيور، ويهوى كرة القدم.
- بقلم سميحة شعبان
مقدمة يعاني لبنان من أزمة متعددة الأبعاد على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية كافة. فأزمة نظام الطائف وصلت إلى مداها من حيث شلل السلطات التنفيذية والتشريعية بالإضافة إلى خطر التشظي الوطني وخطر التدخلات الخارجية. وعلى الصعيد الاقتصادي، شكّل تفاقم الأزمة النقدية والمالية جزءا من أزمة اقتصادية أشدّ عمقاً وشمولاً، وأبرز عواملها: طغيان الأنشطة الريعية والقطاعات المتدنية الإنتاجية غير القادرة على خلق الوظائف، وانهيار البنى التحتية ووظائف الدولة الأساسية، وغياب التقدم التكنولوجي والابتكار، والتفاوت الكبير في توزّع الدخل والثروة وتراجع العوائد الناتجة من العمل، بالتزامن مع ارتفاع متواصل في كلفة المعيشة. وانتجت هذه العوامل على الصعيد الاجتماعي بطالة وهجرة وتهميشاً خصوصاً بين الشباب، وأضعفت بنسبة كبيرة القدرة الشرائية للعمال والأجراء والموظفين ولمروحة واسعة من الفئات الاجتماعية الفقيرة والمتوسطة، التي فرض عليها أن تتحمل بشكل غير متساو – مقارنة بالطبقات الغنية – الأعباء الضريبية وتكاليف خدمة الدين العام ونفقات الصحة والتعليم والنقل والسكن.