Hide Main content block
في العدد الأخير
في ظروف تتزايد فيها الصراعات الدولية والإقليمية لإعادة رسم خريطة منطقتنا جغرافياً وسياسياً، ويصل فيها النظام والوضع اللبناني الى الاهتراء والانهيار، ينحصر اهتمام السلطويين بالمواقع والمصالح الخاصة والفئوية، بعيداً عن قضايا الناس وقلقهم من جراء تدهور معيشتهم ومستقبل أبنائهم ومن الأخطار التي تحدق بالوطن.
- بقلم موريس نهرا
وعدتني حبيبتي، خلال شهر شباط، برسالة عاطفية مرفق معها الشوكولا الأحبّ على قلبي . twirl ثمّ مكثنا في البيوت لمدّة ثلاثة أشهر خوفاً من وباء الكورونا. حلّت الكورونا لتفصل بين الشتاء والربيع، وكأنّها فصل بحدّ ذاته.
- بقلم عطالله السليم
الأميركي يتصرف بحزم وقوة رادعة في المنطقة، ويعمل وفق منهجيات تكتيكية أحياناً لتكريس وحدانية سيطرته وهيمنته على الشرق الأوسط الجديد. وهذه مضامين حروبه التي لم تتغير بأهدافها، رغم المتغيرات الجارية على المستوى الدولي، ورغم تعمق أزمته، ورغم فتحه جبهات مواجهة ضد روسيا والصين وإيران. يعني، الأميركي يدير لعبة الحرب والسلم لحد الآن، ويعدل أجندة أولوياته تبعاً لأهدافه، ويتحين الفرص لتصفية حساباته مع خصومه ومعارضيه مرة بالأصالة عن نفسه، ومرة بإدارة حروبه بالوكالة كما هي الحرب المفتوحة على غزة ولبنان.
- بقلم سمير دياب
ساد الهدوء معظم المناطق الليبية ولا سيما غربها، لا تخرقه سوى مناوشات متقطعة لا تعدو كونها محاولة من الاطراف المتنازعة للقول انها لا تزال محتفظة بسيطرتها على مناطقها ولا تزال تملك اليد الطولى فيها. فيما تدرجت المحاولات التفاوضية لإيجاد حل يعيد الاستقرار والستاتيكو الذي يريح الاطراف الخارجية اللاعبة على الساحة الليبية أولاً ويريح البلاد ثانياً.
- بقلم نسرين زهر الدين
يتوقف المراقبون السياسيون، والراصدون لطبيعة الحراك التركي في المنطقة ملياً امام الطابع الاستفزازي والعدواني للقطع البحرية، وسفينة التنقيب عن الغاز والنفط شرق المتوسط. يترافق ذلك، مع تصريحات رعناء شبه يومية، للرئيس التركي رجب الطيب أردوغان، تذكّرنا بمواقف وجبروت السلاطين العثمانيين، وما اقترفوه من استبداد واستعباد وإحتلال لبلدان عدّة حيث وصلت جيوشهم الى بلدان في أوروبا الشرقية والشرق الاوسط وأفريقيا.
- بقلم د. خليل سليم
لم يكن اليوم الرابع من آب يوماً عادياً في عملي الصحفي، لم يكن اتصالاً لتغطية مصوّرة كما جرت العادة في الأشهر والسنوات الماضية عند كل خضّة في لبنان، كالتظاهرات او الانفجارات الإرهابية أو غيرها، بل رأيت منزلاً بحجم عاصمة تهشّم وسقطت أعمدته من انفجار كان بحجم فساد الحكومات المتعاقبة التي انتفض الشعب ضدها في ١٧ تشرين الاول. انفجرت بيروت، ووجدت نفسي متجهاً بشكل سريع إلى موقع الجريمة، وتعذّر عليّ الوصول إليه بسبب زحمة السيارات على جسر شارل الحلو، فلجأت إلى الطرق الفرعية في الكرنتينا التي تغيّرت ملامحها كلياً. لم يبق فيها سوى جرحى ينقلون الجثث. غبارٌ يغطي ما تبقى من ذكريات في لوحات تتدلى عن جدران باتت مكشوفة للشارع، فترى صور عائلية، فنانين، لوحات بالأبيض والأسود وأخرى ملوّنة بالألوان الزيتية، ويتخلّل كل هذه المشاهد أصوات سيارات الإسعاف عن بعد وناس تصرخ "هنا جثة" أو بكاء رجل أمام منزله الذي أصبح تلّة من الحجارة.
- بقلم محمد قليط
لديه جعبة مملوءة بالذكريات والتواريخ عن أشخاص نفتقدهم ونفتقد أمثالهم كيوسف خطار الحلو والياس البواري ومصطفى العريس والياس الهبر وسليمان الباشا وغيرهم الكثير الكثير ...تلقفّ العمل النقابي في ريعان شبابه، وأول نقابة انضمّ إليها كانت نقابة عمال المطابع ... هو الحاضر في كل الساحات والنضالات المطلبية والنقابية... له بصمة في جميع الانجازات التي حققتها الحركة النقابية على مدى سنين طوال. لديه شخصية متواضعة وسرعة بديهة، محافظ على طبيعته القروية. أديب ابن عائلة شيوعية اذ أنّ والده هو المناضل الشهيد ميشال بو حبيب، ووالدته ليندا التي كانت تغسل متاعب الحياة براحة أيديها، والفلفل الأحمر ملازمًا لجعبتها، لتذرّه في الأعين تحسبًا لحصول مداهمات، وهي أيضًا من قدمت في إحدى التظاهرات النسائية في انطلياس (من أجل الإعاشة) للرئيس الراحل بشارة الخوري رغيفًا من الخبز الأسود وقالت له: "هذا هو الخبز الذي نأكله هل تستطيع أن تأكله أنت”؟ ...
تسجل الانتفاضة الشعبية، انتفاضة 17 اكتوبر، ولأول مرة في لبنان، حدثاً تاريخيّاً بكل المقاييس، وهوحدثٌ سيؤثّر حكماً، ويطبع بطابعه المرحلة المقبلة، وفي اتجاهين؛ أفقياً، على اتساع الوطن وشمولية القطاعات والقضايا، وعمودياً، على مستوى القوى المنخرطة فيه على ضفتي المواجهة؛ السلطة ومكوناتها، والشعب بكليته وبقواه السياسية – الجذرية منها أو المتسلقة على أكتاف المناسبات للاستفادة الآنية من نتائجها– يضاف إليهما الخارج، وهو الممسك ببعض الداخل، من قوى سياسية مرتبطة به وبمشاريعه، والمعني بالأساس، بالتركيبة السياسية القائمة في لبنان، والتي بطبيعتها تابعة بالسياسة والاقتصاد، لتعكس توازنات إقليمية ودولية محكومة بنمط من علاقات الدول ومصالحها.
- بقلم حسن خليل