شبه صرخة في مستنقع الصمت

أذكر قراءَتي لجملةٍ كتبها "ديدورو" في رسالة ل “فولتير" تحمل في ببساطة تعابيرها كلّ ما يمكن أن يشعر به امرء على حافة الهاوية؛ امرء لم يبقَ له شيء في هذا العالم سوى النزاع العدمي مع القوى العبثية المتناحرة في نفسه التائهة:"ماذا تريد مني أن أفعل بالحياة - أو الوجود - إن كنت مجبراً على ترك كلّ ما يجعلها قيّمة كي أحافظ عليها؟" قد تكون الترجمة بائسة؛ ومجرّدة الكلمات من رونقها الفرنسي المعطّر بما يحمله أدب المراسلة في القرن الثامن عشر. لكن المعنى يبقى رغم كلّ شيء واحداً وقاسياً، ويبعث بالتساؤل عمّا بقيّ حقّاً في هذه الحياة كي نتمسّك بمخالبها الشائكة.

Image

بعد الثمانين أجدّد انتمائي

سألني أحد الرفاق السابقين ...! سؤالاً القصد منه استفزازي! أعتقد يا أبا ... قد ندمت طوال تلك السنوات التي أمضيتها في الحزب الشيوعي اللبناني! فكان جوابي الفوري والسريع: لماذا أندم يا رفيقي؟ طالما أنني لم أرتكب جريمة قتل! أو سرقة أو اختلاس أموال أو تزوير أو غيرها من الجرائم البشعة! وتأكد يا رفيقي ...

Image

سقط خوفنا، لكن مَن يٌسقط خوف الآخرين ..؟

يتحرّرُ الإنسان وينطلق للعالم عندما يُدرك أنّ المفاهيم السّابقة التي حدّدت وجوده ووعيه وكيانه لا تتناسبُ مع ذاته وباطنه. لكنّ عمليّة إكتشاف الذات لن تكون في المحيط الذي دمّرهُ واستغلّ وجوده لغايات إقتصاديّة، إجتماعيّة، سياسيّة وماديّة.

Image
Image

في الذكرى الـ 150 لميلادها روزا لوكسمبورغ .. النسر المحلق

كانت روزا لوكسمبورغ، المولودة في مدينة زاموسك البولندية الصغيرة يوم 5 آذار 1871، واحدة من أبرز ممثلي الفكر الماركسي والنشاط الاشتراكي الديمقراطي في أوروبا. وسوية مع كارل ليبنخت كانت المعبرة الأهم عن المواقف الأممية المناهضة للنزعة العسكرية في الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا. وكانت ناقدة لا ترحم للرأسمالية، ومن هذا النقد استمدت نفوذها في العمل الثوري. ورحبت، مفعمة بالأمل، بالثورة الروسية، غير أنها كديمقراطية ثورية كانت على مسافة منها واتسم موقفها بالاحتراس والمرونة.

Image
Image
الصفحة 1 من 21