Hide Main content block
في العدد الأخير
المعضلة التي تواجه التغيير في المنطقة منذ 2011، هي المراوحة بين حدّين: الجزمة العسكرية أي الجيش أو اللحية أي الإسلام السياسي، ممثلاً بجماعة "الإخوان المسلمين" أو الإسلام الجهادي. وإذا كان دور العسكر حاسماً في انتقال بلد أوروبي مثل البرتغال نحو الديمقراطية، فإن في عالمنا العربي أدى وجود الجيش في قلب اللعبة السياسية إلى نتائج مغايرة لما يريده الديموقراطيون، فقد أجبر ما يُسمّى بالربيع العربي، وما بعده، الكثير من المؤسّسات العسكرية على إظهار نفسها بشكلٍ واضحٍ كطرفٍ سياسي مُتحكّم إلى حد كبير في مجريات الواقع السياسي وتحوّلاته. وشكّل انقلاب وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السياسي على حكم الرئيس الإخواني محمد مرسي، وعودة العسكر إلى الحكم في أكبر دولة عربية، منعطفاً ومؤشّراً إلى استحالة اقتلاع الدور السياسي الفاعل للجيش في الحياة السياسية.
- بقلم أمين قمورية
في الوقت الذي يتحضّر فيه الكيان الصهيوني الغاصب لتوسيع نطاق احتلاله وسيطرته ليشمل مناطق غور الأردن والضفة الغربية، والتي يريد أن يضعها تحت سيطرته الكاملة، بعد أن كان يحكم عليها سيطرةً سياسية واقتصادية وأمنية غير مباشرة، يتنطّح البعض في لبنان، وكان في مقدّمتهم البطريرك بشارة الراعي، إلى إطلاق نداءٍ لحياد لبنان واللبنانيين عن صراعات المنطقة والعالم وبدأ على إثره عدد من القوى السياسية بتبنّي النداء نفسه، ليشكّل موقف الحياد هذا انحيازاً لا غبار عليه لمصلحة المعتدين المحتلّين، حيث طالما كان الحياد في الصراع بين الغاصب والمظلوم، وبين المستأثر والمنتهَك، انحيازاً جباناً لمصلحة الغاصبين المستأثرين.
- بقلم عمر الديب
البلاد مقبلةً على استحقاقات صعبة. اليأس والجوع يدقّان أبواب فئات واسعة، والنظام وسياساته تقتل المجتمع ببطء وثبات. تسلّل الموت إلى الموجوعين، فهزم الأمل فيهم، وأرداهم ضحايا. الخوف والترقّب والحذر يتسيّدون الموقف، وجرعات الأفيون التي يبثّها زعماء أحزاب السلطة لزرع الآمال الكاذبة أو للتخويف من الأسوأ، ليست إلّا إحدى أسلحة المعركة المفتوحة بين شعبنا، وبين هذه الطبقة التي امتصّت كلّ تعبه وإنتاجه وأحلامه.
- بقلم النداء
تسعة أشهر تسلّلت خلسة في ليلة واحدة وأنا غارقة في أمنياتي. عند إقلاع طائرة العودة إلى الصين، خفق قلبي وسرح نظري من خلال النافذة إلى المباني المصطفة حيث تشع أضواء الشارع. قبل تسعة أشهر، كنت في لبنان أتطلّع إلى العودة لوطني الأم، لكن بعد عودتي، أنا الآن أشتاق إلى لبنان. فقد استوطنت في ذهني ذكرياتي الجميلة هناك إلى الأبد.لطالما تلذّذت بمشاهدة الليل وهو يرخي سدوله ليكسو أرض لبنان. أمّا المغيب فهو بالنسبة لي مثل صندوق ساحر يربط ذكرياتي بلبنان، يحملها ويصونها. وفي معظم أوقاتي كنت أتمتع بمشهد المغيب عبر شرفة شقتنا. كنت كلّما انتهيت من صفوفي المُتعِبة في الجامعة، أودّع وزملائي صاحبَ مقهى الجامعة، ذاك الذي يلقي السلام عليّ كل صباح ويعد لنا ألذّ "منؤوشة"، لأذهب بعدها إلى "موعدي" مع المغيب.
- بقلم قوه شوجبن (بسمة)
في خضم ما تشهده المنطقة من إرهاصات مدمّرة للمشروع الأميريكي الصهيوني الهادف إلى تفتيتها وإعادة هيكلتها اعتماداً على أنظمة شمولية قمعية وبدائل موغلة في رجعيتها ونزعتها الإرهابية، يتفرد المشهدان السوداني والجزائري بالحضور المؤثر للقوى الديمقراطية في الحراك الشعبي المتنامي في مواجهة مساعي نظامي البلدين في إعادة إنتاج نفسيهما.
- بقلم منذر أبو عرم
اتجهت أنظار العالم وبخاصة المناصرين للقضية الفلسطينية الى فلسطين المحتلة حيث نفذ جيش العدو مجزرة في جنين أودت بحياة عشرة شهداء وعددًا من الجرحى ردت عليها القوى الفلسطينية المناضلة بمختلف الأشكال وكان أبرزها العملية البطولية التي نفذها الشهيد خيري علقم في القدس المحتلة فقتل عشرة مستوطنين وجرح آخرين فلاقت ارتدادات كبيرة في المجتمع الصهيوني الهجين الذي علت صرخاته ودب الفزع في نفوس أبنائه.
- بقلم النداء
مسارات الأحداث والتطوّرات المرتقبة خلال المرحلة القادمة ستحدّدها الخيارات والثوابت التي فرضتها انتقاضة الشعب اللبناني في السابع عشر من تشرين الأول/ أكتوبر من العام الحالي. أيضاً لا بد من الإقرار والاعتراف من قبل الجميع على السواء بأن هناك معادلة استجدّت على الساحة اللبنانية وهي تعبّر بشكل واضح وصريح أن ما بعد هذه الانتفاضة لن يكون كما قبله.
- بقلم خليل ديب
لم يكن يوم 16 أيلول 1982 كباقي الأيام. ففي هذا اليوم جرى إطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية التي حفرت في تاريخ شعبنا وبلدنا صفحة مجيدة لا تُنسى ولا تُمحى. وقد جسّدت بدورها وأهدافها آمال اللبنانيين وتفاؤلهم بالخلاص من الاحتلال الصهيوني، واعتبار أن الشعب باقٍ والاحتلال إلى زوال، بقوّة المقاومة وبطولاتها. فلم يكن إطلاق "جمول" مجرّد خبر عابر في الحياة السياسية، بل شكّل حدثاً تاريخياً تستمر مفاعيله في نبض شعبنا طالما أن هناك عدواً محتلاً وتهديداً لبلدنا.
- بقلم موريس نهرا