Hide Main content block
في العدد الأخير
من المثير للاهتمام في الأزمات والمناسبات التاريخيّة، أن ننظر إلى الوراء في الأفكار التي جسّدتها أعمال أهم فناني الواقعيّة الإشتراكيّة فيما يتعلق بالقضايا الإنسانية والنّضالية. كان العمل وظروفه اللاإنسانيّة محور اهتمام غالبية هؤلاء الذين نقلوا بريشتهم معاناة الطبقة العاملة في ظل الرّأسمالية.
- بقلم لينا الحسيني
الدكتورة مي جبران تبحث في الأسباب، والخبيرة غنوي تدعو لتضافر الجهود للحد من تصاعد هذه الظاهرة الخطيرة..الأزمة الشاملة الاجتماعية المتأتية من الانهيار على جميع الصعد هي السبب الأساس الذي يدفع الكثيرين لوضع حدٍ لحياتهم، فمن سمع وصية احد المنتحرين منذ أشهر يطلب فيها من صديقه الاهتمام بعائلته وأولاده، يتأكد من صعوبة الحال الذي وصل إليه معظم المجتمع، ولكن هل بإنهاء حياتنا نعالج أزماتنا تلك؟ ونفرط فيها ليحلو لمن تسبب بفقرنا أن يستمتع بها!
- بقلم محمد هاني شقير
المشهد اللبناني الذي يضجّ بتخبّط وتناقضات سلطوية، فوق الطاولة على الأقل، يتماثل مع مشهد برج بابل. ويجري ذلك في ظلِّ تضاؤل وانحلال دور الدولة، والضغط على القضاء، وازدياد الفلتان الأمني، وأسعار الحاجات المعيشية، واللعب بسعر الدولار، والتراجع في المجال الصحّي والتربوي، واشتداد الخناق على حياة الشعب.
- بقلم موريس نهرا
يُعد مرج بسري بحد ذاتــه قيمــة بيئيــة وثقافيــة وإنســانية هامــة، وهــو أحــد المنتزهــات المتبقية في لبنان الطبيعية الستة الذي يجــدر المحافظــة عليــه وفــق الخطــة الشــاملة لترتيــب الأراضي الصــادرة في المرســوم 2355 في 20/6/2009. وحــدّدت الخطــة نفســها مــرج بســري مــن المناظــر الطبيعيــة الكــرى في لبنــان. إنّ المــرج ومشــروع السد الــذي يتهــدده إنمــا يكشفا عــن عــدد مــن العيــوب والمنزلقــات التــي تنهــش ما تبقى مــن مصالــح عامــة في الدولــة. فإما أن ننجــح في حمايــة المــرج عــلى نحــو يجعلــه أول نقطة للدفــاع عــن ســائر المصالــح العامــة، وإما نتخلى عنه سامحين استكمال عملية نهــش هــذه المصالــح.
- بقلم كريم العطروني
المعضلة التي تواجه التغيير في المنطقة منذ 2011، هي المراوحة بين حدّين: الجزمة العسكرية أي الجيش أو اللحية أي الإسلام السياسي، ممثلاً بجماعة "الإخوان المسلمين" أو الإسلام الجهادي. وإذا كان دور العسكر حاسماً في انتقال بلد أوروبي مثل البرتغال نحو الديمقراطية، فإن في عالمنا العربي أدى وجود الجيش في قلب اللعبة السياسية إلى نتائج مغايرة لما يريده الديموقراطيون، فقد أجبر ما يُسمّى بالربيع العربي، وما بعده، الكثير من المؤسّسات العسكرية على إظهار نفسها بشكلٍ واضحٍ كطرفٍ سياسي مُتحكّم إلى حد كبير في مجريات الواقع السياسي وتحوّلاته. وشكّل انقلاب وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السياسي على حكم الرئيس الإخواني محمد مرسي، وعودة العسكر إلى الحكم في أكبر دولة عربية، منعطفاً ومؤشّراً إلى استحالة اقتلاع الدور السياسي الفاعل للجيش في الحياة السياسية.
- بقلم أمين قمورية
تروّج الطبقة الحاكمة بمختلف أطيافها إلى كون الأطروحات التي يقدمها خبراء واقتصاديون يساريون وماركسيون على أنها طوباوية، وأنها غير قابلة للتنفيذ، ولا تقدم الحلول الحقيقية للمشاكل القائمة.مقابل هذه الرؤى والأفكار، تجتهد الطبقة الحاكمة لتقديم ما يسمى "إصلاحات" يفرضها المقرِضون والمؤسسات المالية الدولية، وحتى مؤسسات يجري "استشارتها" على أنها الحل الممكن والبديل الوحيد. لكن من قلب الطبقة الحاكمة ظهرت مؤشرات دامغة على كون استمرار النموذج القائم لم يعد ممكناً، وكل "السياسات المالية" والهندسات التي تُرتكَب بذريعة الحفاظ على الوضع المالي، وتأمين استمراريته أصبحت هيكلاً من كرتون، لن يصمد أمام رياح خفيفة، وهو ما يؤكد أن البناء الاقتصادي القائم قد تآكل من الداخل، وبسبب حراسه الأوفياء، لا بسبب من وصفهم وزير الاقتصاد والتجارة السابق رائد خوري بالشيوعيين الذين يريدون تدمير الاقتصاد!
- بقلم أيمن فاضل
... مطحنةٌ وجوديّة، ندور في رحى اعتمالاتها؛ فلا تذَرْ مَن عليها بمسميّات الدُّنيا؛ فهي آخر مفرق كما أوّله. لكن، للوجع أوجهٌ أخرى، وجوهٌ طلَعت إلى الشّمس ضدَّ طبقة الطغاة و الفساد وتقاسمهم للمقدّرات والسلطة، السلطة الخارجة على الناس. في داخل هذا المفرق، الذي يشابه أنبوب المجاري "الوطني"، تعيش المجتمعات بغالبيتها حالة إنفصام قهرية عبثيّة، وبلمحة بصرٍ كاشفة، تتحوّل وسائط التواصل إلى شبكات دعارة فكرية، تُطبّل وتزمّر لطويل العمر كلٌُ في حظيرته على رأس قطعانه، كأنّهم التوأم السيامي لهؤلاء، الذين رعاة الكفر في الداخل والخارج على حدّّ سواء، ولا حدود أخلاقية لهذا الفيروس المدمّر.
- بقلم أحمد وهبي
يبدو أن مسار التغيير الجذري في تكوين السلطة والنظام السياسي في لبنان، قد يتأخر سنوات إضافية، فإنّ الثورة المضادة التي تقودها قوى المنظومة الأوليغارشية، بوجهيها البوليسي- الأمني والطائفي الرجعي، وبجميع الوسائل الممكنة، قد تمكّنت تدريجياً، وعلى مراحل، من امتصاص الغضب الشعبي وتطويق انتفاضة السابع عشر من تشرين عبر تحفيز شارعٍ طائفي ضد آخر، واستخدام القمع والعنف، وإعادة إنتاج خطاب المحاور الإقليمية المتصارعة بما يتناسب ومصلحة نظامها السياسي ونفوذها المحلّي، قبل أن تتمكن قوى الانتفاضة من بلورة مشروعٍ سياسي موحّد واستحداث مجالس منتخبة تصارع السلطة القائمة بالمعنى الحقيقي للكلمة.
- بقلم هاني عضاضة