غلاف العدد

أخر المقالات على غلاف جريدة النداء

مهدي عامل ومنطق النظام الطائفي الضامن لاستمراريته

في خضم نقاش يتناول أسباب أزمة النظام اللّبناني الّتي أوصلت البلد إلى حربه الأهلية، ردّ مهدي عامل (1936-1987) في كتابه "في الدولة الطّائفيّة"(1986) باستفاضة على مجموعة متنافرة من المفكّرين والكتّاب،

التحريض الطائفي خدمة متبادلة للسلطويين بوجه النقمة الشعبية

مع كل يوم او حدث جديد يتأكد إهتراء النظام السياسي الطائفي والتراجع في دور الدولة، وينعكس ذلك تزايداً في معاناة اللبنانيين وقساوة في ظروف معيشتهم وحياتهم الاجتماعية.

لا سيادة ولا وحدة داخلية في نظام طائفي

المشهد اللبناني الذي يضجّ بتخبّط وتناقضات سلطوية، فوق الطاولة على الأقل، يتماثل مع مشهد برج بابل. ويجري ذلك في ظلِّ تضاؤل وانحلال دور الدولة، والضغط على القضاء، وازدياد الفلتان الأمني، وأسعار الحاجات المعيشية، واللعب بسعر الدولار، والتراجع في المجال الصحّي والتربوي، واشتداد الخناق على حياة الشعب.

بتوافقات السلطويين وبخلافاتهم الشعب والدولة هما الضحية

في ظروف تضيق فيها مساحة عيش الناس، وتستمر حالة الانهيار والافقار، تأتي خلافات اهل السلطة لتزيد الاوضاع سؤا. فالسلطة التي تقوم في بلدان العالم بادارة شؤون الدولة وتلبية حاجات الشعب، تتحول عندنا في ظل نظام التحاصص الطائفي ومعاييره، الى مكبل للدولة وانهاك لحياة الشعب. ومع كل خلاف او اختلاف يلجأ أي طرف سلطوي للاستنكاف عن المشاركة في الحكومة مثلاً، إلا باملائه شروطه. فتصبح ميثاقية الحكومة بمفهومها السائد، ومعايير الميثاق والصيغة وفساد الطبقة السلطوية، العامل الحاسم في الخلافات والانهيار ومنع الحلول والنهوض . ولعل الفائدة من خلافاتهم وتبادل الاتهامات بينهم، هي في اطلاع الشعب على حقيقتهم وارتكاباتهم ومقايضاتهم كنمط في علاقتهم…

الاستقلال الضائع ومقتضيات استعادته

للاستقلال في بلدان العالم اهمية ومعاني كبيرة، يشعر معها الشعب بالاعتزاز والكرامة الوطنية. اما عندنا في لبنان فعلى الرغم من المسيرة الوطنية النضالية الطويلة ومعركة الاستقلال، ومن تضحيات مقاومة شعبنا في الانتصار على الاحتلال الصهيوني وتحرير الارض تمسكاً بالاستقلال وحرية الوطن،

النداء في بريدك الإلكتروني

إشترك بخدمة النداء على بريدك الإلكتروني لتبقى متطلعاً على اخر المقالات والتعليقات.

Hide Main content block

في العدد الأخير

سلوك باسيل يؤدي إلى "باسيلوشوتية" وليس "باسيلوفوبيا" بدأت قبل بضعة أيام الماكينة الإعلامية لوزير الخارجية جبران باسيل بالترويج لتعبيرٍ سياسي جديد في لبنان هو "باسيلوفوبيا"، وقد ورد هذا التعبير فقط على لسان بعض نواب كتلة "التيار الوطني الحر" دون غيرهم. وهو يعني باللغة العربية "الرهبة أو الخوف من باسيل".
" تعميماً للفائدة الفكرية، سعى المجلس الثقافي للبنان الجنوبي ، بالتعاون مع دار الفارابي ، إلى نشر كلماتٍ قيلت في الحفل الحاشد الذي أقامه المجلس في الذكرى العاشرة لاستشهاد حسين مروة في كتاب مستقل يحمل عنوان: " حسين مروة في مسيرته النضالية فكراً وممارس " .. حبيب صادق ( في المقدّمة..)*******
أرخَتْ جائحةُ كورونا ثِقْلَها على القطاعات السّياحيّة والإقتصاديّة والتّربويّة بعدما فرَضَتْ جميعُ الدّولِ إجراءاتٍ احترازيّةً للتّخفيف من وطأتِها. وقد أخذَ قطاعُ التّربيةِ والتّعليم نصيبَهُ الأوفر من هذه الاجراءات، فشكَّلَ التّعليمُ الالكترونيُّ، ظاهرةً أكاديميّةً -في البلدان العربيّةِ خاصّةً-بعد أن أقفلت المدارسُ والجامعاتُ أبوابَها وباتَ العامُ الدّراسيُّ مُهدّدًا خاصّةً في لبنان حيثُ كانت المؤسّساتُ التربويّة مُضّطرّةً للتّوقّفِ عن التّدريس.
لتلمّس هذا الموضوع الحيوي بشكل علمي وموضوعي، علينا أولاً تحديد طبيعة التركيبة السياسية والاقتصادية في لبنان التي تضع استراتيجية لقطاع البترول. تتشكّل هذه التركيبة من تحالف طغمة مالية مرتبطة خارجياً مع اقطاع سياسي طائفي يرغب فقط بالمال السائل وليس له أي اهتمام بمصالح الوطن والشعب. ثانياً طبيعة الاقتصاد اللبناني ألا وهو اقتصاد ريعي بامتياز. الطبقة المتحكمة، تصرّ على هذا الاقتصاد الريعي لأنها تستطيع التحكم بأموال الريع بأشكاله المختلفة، وتوزّع المغانم على المقربين وكل حسب ولائه وقربه ودوره في الطبقة الحاكمة. النظام الريعي أداة طيّعة بيد السلطة لتحويل اللبنانيين إلى رعايا يستجدون على أبواب أمراء المذاهب من أجل إيجاد وظيفة ومن أجل تأمين حد أدنى من الطبابة والتعليم لهم ولأبنائهم، لذا لا يمكن أن ينتهج سياسات مبنية على اعتبار أنّ السكن، العمل، التعليم، ضمان الشيخوخة والطبابة، الكهرباء، المياه، البترول والبيئة هي حقوق مقدسّة للبنانيين يناضلون من أجلها عبر السنين.
فقدت جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية (جمول)، أحد أبرز قادتها، نائب الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني، كمال البقاعي. هو القائد الأول الذي خطط وأنجز كافة العمليات التي نفذتها "جمول" في منطقة البقاع الغربي وحاصبيا ومرجعيون. التحق منذ حداثة سنه في قوات الحرس الشعبي التي أسسها الحزب الشيوعي عام 1970 دفاعاً عن الجنوب، وعن القرى الأمامية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وشارك في مهماتها القتالية في منطقة العرقوب وفي معسكر قبريخا. وأن نسمع رفاق دربه، يروون بفخر سيرته النضالية والرفاقية والإنسانية، فلا يسعنا إلاّ أن نطمع بالمزيد عن القائد "المعلم" الصلب، الحازم والحذر... الرفيق الهادئ المتواضع، والمبتسم. لم نعرفه نحن الجيل الجديد، وكأنه عاد بهذا النشاط مع مرضه، لينتشلنا من مرض الاستسلام، لاستكمال نضاله ورفاقه؛ ليقوينا. فحتى في فترة مرضه لم يكن ضعيفاً ويردّد لرفاقه بإصرار "متل ما واجهت العدو الإسرائيلي بدي واجه المرض".
أن يحوز المرءُ منّا على الرضى الكُلّي لذاتهِ، لواقعه، لطموحهِ وأحلامه، تلك مجازفة كبرى ومُهلِكة. الأصل هو السعيُّ، فطرةُ الإنسان الوجوديّة... "وفي السعيِّ شيءٌ من الكمال".تنبْني العلاقات أفقياً وليس عامودياً، بمعنى الحارة الشعبية على اختلاف المشارب، في الحارة، تنكسر الطبقات الاجتماعية لتشكّل طبقتها المتجانسة المتعارفة المتشاركة في كلّ صغيرةٍ وكبيرة. في العمارات السحابية والأبراج، أناسٌ مُغرَقون بأنويةٍ ذاتية مُتخمة، وهي الشكل المختلف كليّاً عن العلاقات الإنسانية المضغوطة المفاهيم.
الفساد آفة كبيرة لا ينفصل انتشاره عن النظام الطائفي، بل يحتمي به. ويتحوّل الفساد من دون محاسبة، إلى وباء يشمل الشركاء في السلطة، ويصل إلى الأزلام والمحاسيب، كي تضيع صورة الفاسدين، ويختلط الحابل بالنابل، ولا تعود المحاسبة أمراً يسيراً.
"عالم قديم يموت، وعالم جديد يكافح ليولد، انه زمن الوحوش" - غرامشي. الرأسمالية المعاصرة قد بلغت مرحلة الشيخوخة. هذه الأطروحة قدّمها ودافع عنها المفكر الراحل سمير أمين في كتابه الصادر العام الماضي عن دار الفارابي، حيث يشير مفهوم الشيخوخة هذا إلى أن النظام القائم عاجزٌ عن التغلب على أزمته الدائمة. ويشرح الكاتب بتفصيل وافٍ أطروحته ويقدم التبريرات الضرورية لإثباتها. وهو لا يكتفي بذلك، بل يطرح ضرورة البديل الذي برأيه لن يكون إلا بديلا اشتراكيا حيث يقول "صار من الضرورة التاريخية إنجاز خطوات في سبيل بناء بديل إشتراكي".

إخترنا لك