Hide Main content block
في العدد الأخير
سنة على حراك الناس وانتفاضتهم، مرت بأيامها الطوال دونما أن يتحقق حلم واحد من الأحلام الوردية التي راودت شعبها. في لحظة انهيار منظومة الفساد وتعرّيها منذ ثلاثمئة وخمسة وستين يومًا، ملأ الشباب والشيب الشوارع، قدموا من كل الحارات، وتكاملوا في مشهدٍ واحدٍ أعلنوا فيه موت صيغة لم تقدم لهم سوى الفقر والهوان والفساد في جميع أدران الدولة... نعم إدارات دولتنا ومؤسساتها، أعجز من أن يصحّ فيها غير مصطلح "أدران" باستثناء قلة قليلة ممن لا يزالون يعملون بصفة فردية، وبوحي من ضمائرهم الحيّة.
- بقلم محمد هاني شقير
بين حماسة القول وحماسة الفعل مسافة... وقد نقول: مسافة طويلة... هكذا اعتدنا "معرفة" العلاقة بين الحماستيْن.. لأننا اعتدنا ممارسةَ الوجه الواحد من الحماسة... حماسة القوْل، دون الفعل... لقد اعتدنا ذلك زمناً طويلاً طويْنا خلاله مراحلَ طويلةً من تاريخنا القومي الحديث، حتى رسختْ عندنا صورةُ المسافة الوهمية بين حماسةِ القول وحماسةِ الفعل... وحتى رسختْ عندنا لذلك صورةٌ وهمية للعلاقة بين الحماستيْن، هي صورةُ التناقضِ الباطلِ بينهما!... ***
- بقلم حسين مروة
يعكس دونالد ترامب نية ال"عم سام" الحقيقية بشأن الاستعمار والتوسع، لم تكتف اميركا بإجرامها التاريخي بل مازالت تصر على تلويث يديها، وليس بالضرورة بمجازر حرب كما تفعل حليفتها "اسرائيل"، بل أيضا بمجازر انسانية واقتصادية، فتاريخيا، لم تكن أميركا خير حليف حتى لجيرانها الذين قاوموا غطرستها ولكنهم أجبروا على مجاورتها بسبب موقعهم الجغرافي.
- بقلم ميرا عيسى
جاء اعتذار الرئيس سعد الحريري عن تشكيل حكومته ليؤكًد أنّ الازمة اللبنانية ليست مجرّد أزمة حكومية بقدر ما هي ازمة نظام سياسي واقتصادي تطيح بكل مقومات البقاء والحياة في لبنان من غذاء وماء ودواء وكهرباء وصولاً إلى طوابير الذل امام محطات الوقود.
إذن هي ستة وثلاثون عاماً مضت على اغتيال مهدي بأيدي قاتله المعلوم المجهول في قلب بيروت الجريحة الصامدة، ستة وثلاثون عاماً من الغياب المر والحضور الذي لا ينقطع لأحد أنجب الماركسيين العرب عبر تاريخ الماركسية العربية كله ولعل اغتياله دليل إضافي على هذه الحقيقة التي تنتصب واضحة في مجمل مشروعه الفكري ودوره النضالي الذي تخطى حدود التنظير إلى الانخراط الحية في الممارسة الثورية عبر حزبه.
- بقلم راجي مهدي
... مرَّ وقتٌ طويل، قبل أن أستيقظَ تحت ضياءِ شمسٍ جديدة. واللحظة لفكِّ طلاسم السُبات، لحظةٌ معقودةٌ لعملٍ خاص، كان تقدّمني... لملءِ لحظةِ الفراغ هذه بعملٍ سابقٍ غامض. أحياناً، أُفسِّرُ منطق الأشياء برؤيةٍ مغايرةٍ عميقةٍ تتجاوز مرادف الكلمات، هكذا، وقعتُ في شِباك فعلتي هذه خلال مرحلة الصفوف الإبتدائية. لأجل هذه الطريقة في التعبير... ألمُ إسقاط المُتَخَيل على الواقع، أسلوبٌ حمّالُ مُتَعٍ لا يُدركها إلّا العارفون، المسحورون، الشغوفون لاكتشاف المخبوء، وهي خطوطٌ من الذات والتفاصيل والأشياء، تتلاقى، تتنافح، تتساكب وتتشابك كمخاضِ خاصيِّ الإبداع... والبِدع.
- بقلم أحمد وهبي
هنا، في حاضرة الذاكرة.. أصوات ٌ، صورٌ، وجوهٌ لحيوات مختلفة، منها الحقيقيُّ، منها المُخترَع، منها اللامكتشَف، منها.. حيث زحمة الأوداء، يلوح في عصبونات الدّماغ مجرّات، تحكي بخطوطها، بألوانها، بجمالية الخَلق والإبداع، تحكي لنا عنّا، نحن.. كائنات غبار النجوم، عن تلك اللحظة الشذوذ الرائعة الكافرة بأسباب الإنفجار العظيم..
- بقلم أحمد وهبي
كانوا عشرات من العمّال والمثقّفين الذين اجتمعوا في بكفيّا والحدث، وكذلك بين صفوف اللاجئين الأرمن في عشرينيات القرن الماضي. اجتمعت في بوتقة واحدة نضالات عمال التبغ والصحافيين والكتّاب والمهمّشين المطاردين من فلول السلطنة العثمانية، فكان حزب الشعب اللبناني، وبعد سنوات قليلة صاروا حزباً جماهيرياً في إطار الحزب الشيوعي اللبناني - السوري ومن ثمّ صار اسمه الحزب الشيوعي اللبناني.
- بقلم النداء