الصفحة 1 من 2

تجسيداً لتلازم التحرير والتغيير على درب التحرر الوطنيّ والاجتماعيّ، انطلقت جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ضدّ الاحتلال الصهيوني في 16 أيلول من عام 1982. ثمانية وثلاثون عاماً مضت على هذه المناسبة التي نستعدّ اليوم لإحياء ذكراها، تقديراً ووفاءً لتاريخ شعبنا وحزبنا في إطلاق هذه الجبهة، ولقائدها الرفيق الشهيد جورج حاوي الذي خطّ بيده مع الرفيق محسن إبراهيم نداءها الأوّل.

 هو ٢١ حزيران، يوم "الشهيد الشيوعي"، يوم شهداء الحزب الذين سقطوا على درب النضال الطويل، درب التحرير والتغيير، درب فرج الله الحلو وجورج حاوي وأحمد المير الأيوبي... وكل الشهداء.
يوم نوجّه فيه أسمى التحيات إلى قوافل شهداء الحزب الذين سقطوا في مسيرته الطويلة تحت التعذيب والخطف والاغتيال وفي مقاومة الاحتلال الصهيوني ومشاريع التقسيم والفدرلة الطائفية، ومن أجل الخبز والعلم والحرية.

هو الأول من أيار عيد العمال العالمي، العيد الذي غيّر وجه العالم قبل نحو قرن ونصف القرن، ودخل التاريخ من بوّابة انتفاضة الطبقة العاملة ضد أبشع أشكال الاستغلال الطبقي والرأسمالي. إنه العيد الذي فتح الآفاق أمام الطبقة العاملة لتتشكّل في نقابات وتنظيمات تخوض النضالات المعمّدة بالدمّ والكفاح، متسلّحة بالزاد المعرفي والنظري الذي قدمه الاشتراكيون والشيوعيون الأوائل وفي طليعتهم كارل ماركس.

كل عام وأنتم بخير، رفاقاً وأصدقاء ومنتفضين في الشوارع والساحات أمام البنك المركزي وجمعية المصارف والمؤسسات المالية وقصور العدل ومزاريب الهدر والفساد في المرافق العامة.

أربعون يوماً والانتفاضة الشعبية مستمرّة، والسلطة السياسية بأطرافها عموماً لم تُقدِم حتى تاريخه على تشكيل حكومة، أية حكومة، لا تكنوقراط ولا تكنوسياسية، ولا حكومة أكثرية. وحتى تاريخه، لم تتجاوب السلطة مع مطالب الانتفاضة بالانخراط فوراً في طريق الإصلاح وإعادة تكوين قواعد السلطة.


تحيّة إكبار إلى المنتفضين والرفاق جميعاً، المتواجدين في الشوارع والساحات ليل نهار على امتداد مساحة الوطن طيلة شهر بكامله، وهم يصنعون وحدتهم بكرامتهم ودفاعهم عن رغيف خبزهم وحريتهم. وهم واثقون في قدرتهم على تحقيق أحلام شعبهم وآماله وطموحاته، ويتقدّمون بشجاعة وثبات قلّ نظيرهما، لا يهابون اعتداءً ولا بلطجةً سلطوية وميليشياوية، وتحت هدير أصوات حناجرهم يبزغ فجرٌ جديدٌ لطالما انتظرناه مع "أجمل الأمهات التي انتظرت ابنها وعاد مستشهداً".

الصفحة 1 من 2