القدس الآن... صراع البقاء والصمود أمام سياسات التهجير القسري للسكان

بعد إعلان ترامب القدس عاصمة للكيان الصهيوني كدولة يهودية وصدور قانون القومية "الاسرائيلي"، تسارعت وتيرة الإجراءات الاحتلالية والاحلالية بالقدس وتزايدت وتيرة إصدار القوانين والإجراءات التعسفية العنصرية تجاه السكان الفلسطينيين وخاصة في مدينة القدس. وكما نعلم جميعاً، وفي لمحة تاريخية سريعة في ضوء القانون الدولي، تعتبر القدس جزءاً من الأراضي الفلسطينية المحتلّة، ممّا يعني أنّ اتفاقيات جنيف تنطبق عليها ولا يحق لـ"اسرائيل" الادّعاء بالسيادة على القدس، وبخاصّة أنّها سيطرت عليها بطريق اللجوء إلى القوة العسكرية؛ إلّا أنّ قانون ضم وتوحيد القدس المُسَن من الكنيست عام 1980 تجاهلَ القانون الدولي وقوننَ وشرعنَ احتلاله للمدينة خالقاً واقعاً قانونيّاً وسكانيّاً مزدوجَ المعايير، فتارةً تنطبق على السكان القوانين العثمانية باعتبار أنّ الاحتلال لا يملك قوة سن التشريعات الجديدة إلّا بما يخدم تسيير حياة الناس، وتارةً أخرى يستخدم القوانين العسكرية وغيرها التي تجبر السكان على الامتثال لقوانين دولة الاحتلال.

Image

عمل اللاجئ الفلسطيني بين مطرقة المنظومة الدولية وسندان الدولة اللبناني

شهدت الفترة الأخيرة هجوماً وافتراءاتٍ على العمال غير اللبنانيين من قبل مؤسسات الدولة اللبنانية ومنهم اللاجئون الفلسطينيون، بحجة تطبيق القانون. والملفت حقّاً في هذه الممارسات، هو أوّلاً مأسسة العنصرية، بحيث أصبحت الوزارات تتبنّى خطاباً عنصريّاً وتبني عليه سياساتها. فبدلاً من حصول العاملة والعامل على العمل بسبب كفاءتهما، أصبح اليوم جواز سفرهما هو الذي يقرّر حاجتهما للعمل، تماماً كما تفعل خانة الطائفة على بطاقة الهوية اللبنانية. وثانياً، أنّ الهجمة هذه هي ليست هجمة "لصالح العمّال اللبنانيين" كما تقول الرواية الرسمية، بل لصالح استمرار هذا النظام، باستغلاله لكل العمّال.

Image

إذا المخيمات انتفضت...!

حينما كتبت في نصّها "نحن اللاجئون"، كانت حنا آرندت تحاكي فيه ذاكرةَ، وذهنيةَ المقتلع. خصوصية كلّ اللاجئين الذين يعرفون معنى أن تتحولَ من مواطنٍ إلى لاجئ، ومنه إلى غريب، وتُسجّل في قائمة الأجانب المعادين "تقنيّاً"، في سيرةٍ من التأمّلات في العلاقة بين التقنية والواقع، وفي لائحة الممنوعات، فمثلًا، ممنوع من العمل "تقنيّاً"، وممنوع من مغادرة بيتك "تقنيّاً"، وبموجب القانون، وفي الساعة كذا. وأضافَتْ حرفيّاً "إنّ تفاؤلنا هو في الواقع تفاؤلٌ مثير للإعجاب، حتى لو قلنا ذلك نحن نفسنا. إن قصة كفاحنا قد صارت في نهاية الأمر معروفة. نحن خسرنا موطنَنا، وذلك يعني ألفة الحياة اليوميّة. نحن خسرْنا عملَنا، وذلك يعني الثّقة في أننا مفيدون بشكلٍ ما في هذا العالم. نحن خسرْنا لغتَنا، وذلك يعني طبيعيةَ ردود الفعل، وبساطةَ الإشارات، والتّعبيرَ المكثّف عن المشاعر".

Image

فزاعة "الغريب" الدولة تضرب العمال الفلسطينيين"

صدر العدد الجديد من مجلة النداء بعنوان "فزاعة "الغريب" الدولة تضرب العمال الفلسطينيين" وفيه:• أول الكلام: الفزاعة والوحش الحقيقي• الافتتاحية: ضد العنصرية، ودفاعا عن كل العاملين في لبنان | عمر الديب• ملف: فلسطين:  إذا المخيمات انتفضت | مروان عبد العال محاصرة الفلسطيني في لقمة عيشه سياسة هدفها تهجير الفلسطينيين | فتحي كليب عمل اللاجئ الفلسطيني بين مطرقة المنظومة الدولية وسندان الدولة اللبنانية | رائد عطايا المسار القانوني لحق عمل الفلسطينيين في لبنان | عطالله السليم القدس الان... صراع البقاء والصمود أمام سياسات التهجير القصري للسكان | رتيبة النتشة• بين الجد والعب• ملف فنزويلا بعد الهجمة: فنزويلا أمام مواجهة الضغوط الامريكية ومعالجة المشكلات الداخلية | موريس نهرا مؤتمر "الطروحات من أجل تجاوز "تشافيزي" للازمة": الاسباب ولاهداف | جنى نخال  طروحات من أجل تجاوز "تشافيزي" للازمة: "المبادرة الشعبية والافق الاشتلااكي الديمقراطي" | عربي العنداري• ذكرى:  غريب في ذكرى فرج الله الحلو: البلد متعطش للدولار والتحويلات لم تعد كافية وهو عمليا في حال إفلاس غير معلن | زويا شريف• قضية: "الشيوعي" من معتقل الخيام: لا يتساوى المقاوم مع المساوم ولا المناضل مع المطبع | كاترين ضاهر• رأي: لنمض الى النضال السياسي المباشر | لينا بعلبكي• طلاب طلاب اللبنانية يدافعون عن الطبقة العاملة الفلسطينية• ثقافة وفن: أمريكا الناسكة! | حسين مروة وقلت وجعي بشهقة الماء | أحمد وهبي• في البدء النضال المجدي: كيف وأين؟ (2) / جواد الاحمر للتواصل مع #مجلة_النداء عبر البريد الالكتروني:عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. document.getElementById('cloak4daa4fee5db4c1506b1815a0870cf2c4').innerHTML = ''; var prefix = 'ma' + 'il' + 'to'; var path = 'hr' + 'ef' + '='; var addy4daa4fee5db4c1506b1815a0870cf2c4 = 'annidaa' + '@'; addy4daa4fee5db4c1506b1815a0870cf2c4 = addy4daa4fee5db4c1506b1815a0870cf2c4 + 'gmail' + '.' + 'com'; var addy_text4daa4fee5db4c1506b1815a0870cf2c4 = 'annidaa' + '@' + 'gmail' + '.' + 'com';document.getElementById('cloak4daa4fee5db4c1506b1815a0870cf2c4').innerHTML += ''+addy_text4daa4fee5db4c1506b1815a0870cf2c4+'';  

Image

إجراءات وزارة العمل ضد العمال الفلسطينيين في لبنان... محاصرةُ الفلسطيني في لقمة عيشه سياسةٌ هدفها تهجير الفلسطينيين

تتواصل التحركات الاحتجاجية في المخيمات الفلسطينية في لبنان، ردّاً على إجراءات وزارة العمل اللبنانية التي أدّت إلى إجبار عدد كبير من العمال الفلسطينيين على التوقف عن عملهم خشية الملاحقات القانونية. وفيما ربطت وزارة العمل هذه الاجراءات بأسبابٍ قانونية، فقد ربط الفلسطينيون بينها وبين التطبيقات الميدانية لصفقة ترامب – نتنياهو، فيما وضعها آخرون في خانة الصراع الطائفي والمذهبي في لبنان.

Image

المسار القانوني لحق عمل الفلسطينيين في لبنان

إبّان تولّي أمين الجميل مقاليد الرئاسة في لبنان، مُنِع الفلسطينيون من مزاولة حوالي ٧٠ مهنة. لم يكن غريباً هذا الأمر، إذ إنّ اليمين اللبناني لطالما اعتبر أنّ الحرب الأهلية وما سبقها كان بسبب الوجود الفلسطيني في لبنان، فكان عقاب اليمين آنذاك بمنع الفلسطينيين من العمل، وبالتالي حرمانهم من أبسط مقوّمات العيش. إلّا أنّ هذا المسار بدأ يتطور لصالح اللاجئين الفلسطينيين بدءاً من عام ٢٠٠٥ حين تولّى طراد حمادة وزارة العمل، فعمد إلى إصدار المذكرة رقم 1/ 67 التي أتاحت للمهنيين الفلسطينيين العمل في المهن اليدوية والمكتبية المحصورة مزاولتها باللبنانيين دون غيرهم، بشروط معيّنة، أبرزها أن يكون من الفلسطينيين المولودين على الأراضي اللبنانية، وأن يكون مسجّلاً في سجلات مديرية شؤون اللاجئين التابعة لوزارة الداخلية.

Image
الصفحة 1 من 7

عن النداء

 مجلة سياسية تصدر عن الشركة اللبنانية العربية للاعلام ش.م.ل وهي تعتبر صحيفة الحزب الشيوعي اللبناني وهي صحيفة أسبوعية.

وصدر العدد الأول من جريدة النداء في 21 يناير عام 1959

  

المزيد من التفاصيل