Hide Main content block
في العدد الأخير
تعودُ اليومَ، إلى أذهان العرب، ذكرى أفدح فاجعةٍ قوميةٍ أَنزلَها الاستعمارُ العالمي بأمّتنا في تاريخها الحديث. نعني بها ذكرى الخامس عشر من أيارعام 1948، يوم أُتيحَ للاستعمار والصهيونية العالمييْن أن ينفّذا خطط المؤامرة الكبرى التي رسماها معاً منذ الحرب الكونية الأولى، أو قبل ذلك، لاغتصاب البقعة المقدّسة العزيزة من أرضنا العربية، ولغرس "وتد جحا" في قلب بيتنا العربي الكبير!
- بقلم حسين مروة
الحادثة الفظيعة التي وقعت مؤخراً حيث ألقى جنود الاحتلال عدداً من العمال الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948 على حاجزي جبارة بطولكرم وبيت سيرا قرب نابلس، بذريعة الاشتباه بإصابتهم بفيروس كورونا، وتركهم على قارعة الطريق قبل أن تصلهم فرق الإسعاف الفلسطينية. تزامنت مع لغة عنصرية ساقطة تنضح بما فيها من تحويل فزاعة الوباء إلى فوبيا المخيمات إن كان مباشرة بتصريح سياسي أو بكاريكاتير إعلامي.
- بقلم مروان عبد العال
السياسة في كل مكان، في كيفية استخدام المساحات العامة وفي تقديس الملكية الخاصة، وهي واضحة لمن يريد أن يراها. والسياسة هي البحث في تغيير موازين القوى ومواقع السلطة/القوّة، أو كما يعرّفها الفيلسوف الماركسي البنيويجاك رانسيار كممارسة للسلطة، موضّحاً بأنها "أسلوب تأطير لميدان معيّن من التجربة،" أي "تقسيم يسمح لمعلومات معيّنة بالظهور، فيجعل من الممكن لمواضيع محدّدة بأن يُشار إليها، بأن يتمّ الكلام عنها."
- بقلم جنى نخال
جاء اعتذار مصطفى أديب عن تشكيل الحكومة، ليرفع منسوب الخطر على لبنان ومصيره وكيانه ووجوده، بسبب تبعية نظامه السياسي ورأسماليته التي أخضعته للضغوط الأميركية والتدخلات الخارجية من جهة، وبسبب طائفية ومذهبية هذا النظام الذي من خلاله مارست منظومته السياسية السلطوية وثنائياتها المذهبية كافة، الاستغلال والمحاصصة والفساد ونهب المال العام من جهة ثانية. هكذا فشلت كل محاولات إنعاش هذا النظام وتعويم منظومته، فلا حكومة "الوحدة الوطنية" برئاسة الحريري التي أطاحت بها الانتفاضة الشعبية نفعت معه، ولا حكومة "الأكثرية النيابية" برئاسة حسان دياب نفعت، ولا حكومة "المهمة" نفعت بعد ان أجهضت في مهدها.
كعادته، ينقسم الشعب اللبناني، اليوم، لمحورين بين مؤيد لمسار التحقيق العدلي في جريمة المرفأ وبين معارض له. مؤيدو المحور الأول ينقسمون أنفسهم الى فريقين غير متوازيين، الأول مؤيد إيماناً بالعدالة والمساواة وسعياً لتكريس استقلالية القضاء عن السلطة السياسية الحاكمة، طامحين لمحاسبة مرتكبي هذا التفجير الكارثي، والثاني (نسبته ضئيلة) مؤيد "جكارة" بخصومه/حلفاؤه السياسيين لتسجيل النقاط والتوظيف في الحسابات السياسية الضيقة. أما مؤيدو المحور الثاني، فيتوزعون بين فريق يحمي مشتبه فيهم سعياً للإفلات من العقاب، كما درجت العادة خلال السنوات الثلاثون المنصرمة، وفريق رافض لمنطق الدولة وجاهداً للدفاع عن منظومة أوصلت البلاد الى الانهيار الشامل، متلطين بوهم المؤامرة كونية، المترافقة مع موجة من التشويش والتضليل الممارس بشكل ممنهج ويومي من أركان المنظومة المحترفة ببث بروباغندا التخويف و"التعليب" للجمهور، معتمدة التخوين والترهيب أسلوباً فاعلاً لغاية اليوم، متناسين ما ارتكبته هذه المنظومة بحق الشعب من جريمة إبادة متواصلة منذ ما قبل العام 1975 تجددّت في العام 1990 وإستمرت لتاريخه.
- بقلم المحامي مازن حطيط
قلَّ أن اتفق سياسيو العالم ومفكّروه من مختلف المشارب على أن حجم الرزيّة باهظٌ وباهظٌ جداً، فوباء يخترق حصون العالم في القرن الواحد والعشرين - قرن العلم بامتياز - بما فيها حصون مراكزه "الأكثر عراقة" ليسقط البشر "مثل الذباب" كما يقال عندنا. إن الوضع مربك ومربك جداً، ففي شوارع الولايات المتحدة، كما شوارع لندن وفرنسا وألمانيا وايطاليا واسبانيا... يموت الناس بالآلاف قبل أن يصلوا إلى مخادع المستشفيات. لقد تعوّد العالم على رؤية هذه المشاهد التلفازية في بلدان غرب إفريقيا حين اجتاحها وباء "الأيبولا"، أو في بلدان آسيا وأميركا الجنوبية حين اخترقها وباء "السارس1" الأب السلالي للوباء الحالي "كوفيد19".
- بقلم علي الجلولي
أجمع المراقبون والمحلّلون السياسيون على أنّ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وفي خطابه في جمعية الأمم المتحدة، لم يكن على مستوى الحدث والتوقّعات المرتقبة، كردٍّ على صفقة القرن لوكيل وسمسار العقارات كوشنير صهر الرئيس ترامب، ورأس حربة مشروع المحافظين المتطرفيين الأميركيين ومجمع الصهيونية المسيحية الأميركي.
- بقلم خليل سليم
إذا كانت السياسة تتمركز بين اطلاقية الأيديولوجيا وشروط الواقع ومحدداته، فإن مضمون السياسة يكون في تحليل مؤثرات القرار السياسي وكفاءة الممارسة بين الاستراتيجية والتكتيك. دون ذلك نحن أسرى لخيال بل وفانتازيا السياسة والأشبه بالخطوة المترددة والناقصة. انّ فشل المنظومة القائمة على إخراجنا من الأزمات المستفحلة، على المستويات السياسية والأمنية والأخلاقية والثقافية التي أنتجها مسار أوسلو والعجز عن الافلات من قيوده، لهو خير دليل على استخدام غطاء الشعارات السياسية الغارقة بالأحلام الوردية والغير قادرة على مواجهة الواقع. علينا أن نكون واقعيين بالنظر إلى منسوب الآمال الزائدة، الذي يجري ترويجها بموسم الانتخابات والتي ستنكشف مع حجم البلاء المستعصي في اليوم التالي، وخاصة في ظل غياب رؤية وطنية استراتيجية جامعة.
- بقلم مروان عبد العال