كورونا: فشل رئوي أو إداري

مرّت البشرية عبر تاريخها بالكثير من الأمراض ومنها من تمَّ إيجاد العلاج لها ومنها ما زال حتى اليوم تعمل الأبحاث والدراسات على إيجاد ذلك، وخصوصاً الأمراض الفيروسية. وتُعتبر الأمراض الفيروسية الأكثر خطراً ومسبّبة لعددٍ كبير من الوفيات لعدم وجود علاج كامل لها ولتغيّرها المستمر في طبيعة تكوينها وبسبب انتشارها بين الناس. ويذكر التاريخ الكثير عمّا سبّبته هذه الأمراض ومنها الانفلونزا الاسبانية في بداية القرن العشرين 1918.

Image

حنا غريب: لا خيار لشعبنا لإنقاذ لبنان من خطر المنظومة الحاكمة، إلّا تحويل الانتفاضة إلى ثورة وطنية ديمقراطية تطيح بهذه المنظومة ونظامها

عقد الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني الرفيق حنا غريب مؤتمراً صحفياً ظهر اليوم في مركز الحزب الرئيسي في الوتوات. استعرض خلاله موقف الحزب من أبرز القضايا السياسية والاقتصادية الاجتماعية ورؤية الحزب لاستكمال المواجهة مع المنظومة الحاكمة.

Image

قوى السلطة تطيّر التدقيق والتحقيق وتستجدي حلول الخارج

  لا تقوم قوى السلطة إلّا بما هو متوقّع منها. تفرّغ القرارات والقوانين ذات الأثر الإيجابي على انتظام السياسات العامة من مضمونها، تارةً بوقاحة وصلافة وطوراً بالمواربة والتمييع. والصفتان الإثنتان ميزتان يتمتّع بهما أهل الحكم على اختلاف صنوفهم واصطفافاتهم. وقحون ومواربون، نهبوا المال العام وأفسدوا العباد، وأرسوا نظاماً زبائنياً، ورعوا مصالح رأس المال الريعي والمصرفي الذي راكم أرباحاً هائلة على حساب المال العام والخاص، وفي الوقت نفسه إدّعوا تبنّي سياسات إصلاحية تبدأ من الدولة المدنية وإلغاء الطائفيّة السياسيّة ولا تنتهي بقانون انتخابي نسبي في الدائرة الواحدة. يقولون ما يعرفون أنّه مدخل إلى تغييرات تقدميّة في بنية النظام، ويمارسون نهباً منظّماً وإفساداً قلّ نظيره، وتبعيةً لمشغّلين وداعمين إقليميين ودوليين.

Image

المواجهة مفتوحة: سنبادر...

أمّا بعد، فقد بان خيط أبيض الانتخابات الأميركية من أسودها، بعد حملات انتخابية غير مسبوقة، إن لناحية حدّة الخطاب السياسي بين المرشحين ومستواه، أو لجهة السلوك المرافق، والذي اتسم بالبلطجة والعنف، والذي يشبه تماماً مسار الولايات المتحدة الأميركية وصورتها الحقيقية كراعية للإرهاب في العالم وقاعدته. لقد انجلى غبار الموقعة تلك عن انتصار "مؤجّل" للمرشح الديمقراطي والذي أصبح رئيساً، وعن هزيمة مدوّية للمرشح الجمهوري الآتي، في الأساس، من خارج الصراع السياسي التقليدي المتوارث، والذي أعطى للسياسات الأميركية في العالم الصورة الأوضح عنها وعن طبيعتها القائمة على الحروب والحصار والعقوبات... وكي لا نقع في فخ المقاربة، بين السابق والحالي، نؤكد بأن لا فرق بين إدارة بائدة وأخرى آتية، والمراهنة على أي منهما هي كمن يستجير من الرمضاء بالنار. وعليه فإن العالم يستفيق اليوم على ولايات متحدة منقسمة أفقياً؛ سلاح في الشوارع، خطاب عنصري مقيت، عقوبات متنقلة وحصار يستهدف شعوباً ودولاً وأفراداً، وأساطيل تملأ البحار تغذي حروباً وتحمي ديكتاتوريات وترعى إرهاباً وتسمّنه حتى يحين موعد استخدامه؛ نظام إمبريالي متسلط ومستبد، يحاول رسم صورة العالم على مثاله.

Image

عامٌ على الانتفاضة: لبنان إلى أين؟

مضى عام على الانتفاضة الشعبية التي تفجّرت كردّ على الانهيار الاقتصادي والمالي وعلى بدء إختلال الانتظام العام في البلد، سياسياً واقتصادياً وادارياً. وخلال هذه الفترة، استمرّ العجز والفشل والاستهتار يطغى على مجمل سياسات المنظومة الحاكمة التي جعلت البلد يقبع راهناً في "سابع سما تحت الأرض" لجهة تردّي المؤشرات الاقتصادية الميكرو والماكرو اقتصادية والاجتماعية الأساسية.

Image

الشيوعي: لا خيار أمام شعبنا إلّا كسر الوصاية والتبعية وإسقاط النظام الطائفي ومنظومته

جاء اعتذار مصطفى أديب عن تشكيل الحكومة، ليرفع منسوب الخطر على لبنان ومصيره وكيانه ووجوده، بسبب تبعية نظامه السياسي ورأسماليته التي أخضعته للضغوط الأميركية والتدخلات الخارجية من جهة، وبسبب طائفية ومذهبية هذا النظام الذي من خلاله مارست منظومته السياسية السلطوية وثنائياتها المذهبية كافة، الاستغلال والمحاصصة والفساد ونهب المال العام من جهة ثانية. هكذا فشلت كل محاولات إنعاش هذا النظام وتعويم منظومته، فلا حكومة "الوحدة الوطنية" برئاسة الحريري التي أطاحت بها الانتفاضة الشعبية نفعت معه، ولا حكومة "الأكثرية النيابية" برئاسة حسان دياب نفعت، ولا حكومة "المهمة" نفعت بعد ان أجهضت في مهدها.

Image
الصفحة 1 من 6