سياسة

أخر المقالات في قسم السياسة

بين الجد واللعب

قوى السلطة تطبق على النقابات وتتجه لتشويه سلسلة الرتب والرواتب خاضت أحزاب السلطة مجتمعة وموحدة (باستثناء الحزب التقدمي الاشتراكي ولحسابات لها علاقة بالمناكفة وليس المبادئ) معركة شرسة في انتخابات نقابة معلمي المدارس الخاصة ضد النقيب السابق نعمة محفوض وحلفائه الشيوعيين والديمقراطيين، ولم تستطع أن تحصل على أكثر من 53 في المئة من الأصوات، وكان رافعة هذه الأصوات الثنائي الشيعي "أمل" و"حزب الله". وبذلك أطبقت قوى السلطة على هيئة التنسيق النقابية بعد أن كانت فعلت الأمر نفسه قبل أكثر من عام عندما تحالفت ضد النقابي حنا غريب والأمر نفسه قبل أكثر من عقدين عندما أطبقت على الاتحاد العمالي العام.

أبعدوا ملف الكهرباء عن المزايدات الإنتخابية...

كان لافتاً الاحتفال الاستعراضي الذي أقيم في أواسط حزيران الفائت بتدشين معمل الذوق الجديد لإنتاج الكهرباء، والذي أقيم برعاية رئيس الجمهورية ممثلاً بوزير الخارجية صهر الرئيس جبران باسيل وحضور عدد كبير من المسؤولين الكبار وعلى رأسهم وزير الطاقة ومدير كهرباء لبنان كمال حايك.بعد هذا الإحتفال بعدة أيام أقام رئيس الحكومة سعد الحريري مأدبة إفطار عامرة في إقليم الخروب، تحدث فيها عن وعود بإنشاء معمل حراري جديد في الجية بدلاً من المعمل الحالي الذي انتهت صلاحياته ولم "يعد" صديقاً للبيئة وأصبح يشكل حسب رأي الحريري خطراً على صحة الناس في الإقليم بعد تزايد أعداد المصابين بأمراض خطيرة، كما حدث في السابق…

ريما خلف إلى تاريخ الضمائر

إذا كانت الحياة وقفة عز، فقد فعلتها ريما خلف حين تقدمت باستقالتها من منصبها الكبير في الأمم المتحدة. لم تفاجئنا ريما بخطوتها الجريئة التي أدخلتها تاريخ الضمائر. لكن المفاجأة الأكبر جاءت من الأمين العام الجديد للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الذي تخلى بأمر موقع من الأميركيين والإسرائيليين، عن سجله الإنساني الحافل عندما كان مناضلاً ضد الديكتاتورية في بلاده البرتغال ومفوضاً للوكالة الدولية لشؤون اللاجئين يبلسم جروح الهاربين من الفقر والجوع والظلم في العالم.

بين التغيير الضروري والترقيع العقيم

مع كل يوم جديد، مشكلة جديدة تضاف إلى سابقاتها. وإذا ما كانت مشكلة قانون الانتخاب، من تأجيل إلى آخر، وتطغى على الحياة السياسية في البلاد، فإن مشكلات أخرى عديدة تقلق الناس وتتعلق بصلب حياتهم، منها تلوث الأنهار والمياه والهواء والبحر، وسلبياتها على الغذاء، ومشكلة النفايات والكهرباء ومياه الشفة، وأزمة السير ومسألة النقل العام، إلخ... وكأن هذه المشكلات المقلقة ليست كافية، فيضاف إليها ما يشاهده اللبنانيون على شاشات التلفزة، صبحاً ومساءً، من مشاهد لمآتم شباب وصبايا وأطفال أحياناً، قُتلوا برصاص عشوائي طائش، أو بسلاح متفلت، بيد من يستسهلون اللجوء إلى جريمة قتل لأسباب سخيفة، ولأناس غالباً لا يعرفونهم، وأحياناً ضمن العائلة…

قانون الإنتخاب بين تشويه النسبية وسبل المواجهة

في مفارقة ربّما لم تشهدها التشريعات في أية دولة في العالم، يتأخّر إقرار القانون الإنتخابي إلى الأيام الأخيرة المعدودة التي تسبق إنتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي الذي مدّد لنفسه مرّتين متتاليتين وسيقدم على تمديد ثالث لدواع “تقنية". فبعد ما يزيد عن ألفين وتسعماية يوم من عمر هذا المجلس، وبعد مئات المطوّلات التي تعد بإنجاز القانون الإنتخابي العتيد الذي سيحقّق عدالة التمثيل وصحّته، وبعد إستنفاذ كل المهل الدستورية، الواحدة تلو الأخرى، يتمّ الوصول إلى قانون ربع الساعة الأخيرة، مثقلاً بالشروط والشروط المضادة، وبالرغبات الفئوية، وبالتفاصيل التي تفرغه من أبعاده التغييرية.

النداء في بريدك الإلكتروني

إشترك بخدمة النداء على بريدك الإلكتروني لتبقى مضطلعاً على اخر المقالات والتعليقات.

Hide Main content block

في العدد الأخير

ما أن وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض حتى انقلب على كل شعاراته الإنتخابية بشأن العلاقة مع روسيا، وأرفق ذلك بتصعيد غير مسبوق مع إيران وكوريا الشمالية. هذا النهج التصعيدي الذي يندرج تحت شعار ترامب والحزب الجمهوري أميركا أولاً جاءت ترجمته بفرض مزيد من العقوبات على كل من موسكو وطهران وبيونغ يانغ. وهذه العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية يريد منها ترامب وإدارته تجاوز مرحلة الإنكفاء التي عنونت السياسة الخارجية للرئيس السابق باراك أوباما خصوصاً في الشرق الأوسط. فهل ينجح الرئيس الأميركي القادم من دهاليز اليمين المتطرف في قطف ثمار العقوبات؟ أم أن موازين القوى الدولية الحالية لا تسمح له بذلك؟
إدارة ترامب في عزلة داخلية وخارجية لم يبقَ لها مثيل في تاريخ الرئاسة الأميركية، فالرئيس الذي يحمل الرقم 46 في تاريخ واشنطن، لم يترك بلداً أو دولة أو مؤسسة إلاّ وناصبها الإستفزاز والعداء، في مواقف أقل ما يقال عنها ارتجالية وعدوانية واستفزازية وكان آخرها فرض عقوبات على إيران وروسيا وكوريا الشمالية. بعد أن كان قد اتخذ مواقف أكثر عدائية تجاه كل من سوريا والعراق والقضية الفلسطينية وحزب الله في لبنان واصفاً إياه... يشكل خطراً على استقلال لبنان وذلك بعد لقائه الأخير مع "الرئيس الحريري". وبغض النظر عن الأزمة المفتعلة في الداخل حول التدخل المزعوم للمخابرات الروسية في الانتخابات الأخيرة في أميركا والمتورط فيها كل من نجله البكر ترامب جونيور وصهره الصهيوني كوشنير. فإن الفضائح المتتالية وصلت إلى أقرب الناس إليه، مما دفع العديد من المعلقين والمراقبين إلى وصف الرئيس أنه مصاب بمرض "الزهايمر" أو الخرف.
"طمنونا عنكم في القدس من في القدس... إلاّ أنت" تميم البرغوتيشهدت مدينة القدس وباحات المسجد الأقصى، ومنذ عدة أسابيع، هبة جماهيرية، اتسع مداها الجغرافي، ليشمل عدة قرى وبلدات فلسطينية. وكذلك انخراط أبناء الشعب الفلسطيني، من كافة أطيافه ومكوناته السياسية في الحراك المقدسي. مما أنذر الكيان الصهيوني، بأن الهبة تسير بخطى سريعة وحثيثة، نحو انتفاضة شاملة ومفصلية، قد ينتج عنها معادلات جديدة، وتفتح الأفق أمام التغيير، إن على مستوى القيادة الرسمية الفلسطينية، إذا بقيت على مواقفها، بالتعهد للصهاينة، بعدم السماح لانتفاضة جديدة مهما كلف الأمر! كما صرح محمود عباس أكثر من مرة. أو على مستوى إعادة اللحمة، ووحدة البيت الفلسطيني، بعد أن عانى التشرذم والانقسام، وكبلته المعاهدات العربية والاتفاقات، وبخاصة اتفاق أوسلو، الذي جنى منه العدو الإسرائيلي، وحقق انجازات للكيان الصهيوني كثيرة، حيث جرى الإعتراف به كدولة من قبل منظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك تم وبموجب بنود الاتفاق، إسقاط بند الكفاح المسلح، ضد هذا الكيان الغاصب من ميثاقها، وأطلق أكبر عملية استيطان…
موقف الحزب الشيوعي من حرب الجرود ... غلطة شاطرلا شك أن السلطة في لبنان تعيش حالة انفصام في الشخصية السياسية، ففي الفترة نفسها التي كانت المقاومة الإسلامية الممثلة في الحكومة بوزيرين تخوض معركة تحرير جرود عرسال يؤازرها الجيش اللبناني وشريحة واسعة من الشعب، كان رئيس الحكومة سعد الحريري على رأس وفد وزاري يزور واشنطن ويلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب ويسمع منه مواقف فيها كل الإدانة للمقاومة دون أن ينبس ببنت شفة، وذلك أيضاً بتأييد شريحة من الشعب اللبناني. وهذا انفصام مفهوم في تركيبة لبنان.
دائماً فقراء هذا الوطن ما يدفعون فاتورة تخبط قرارات النظام وانحيازاته الاقتصادية التي تدعم لصوص القوت وتعصف في طريقها بحقوق الفقراء والبسطاء، وما تشهده جزيرة الوراق، تلك الجزيرة الواقعة في حي الوراق التابع لمحافظة الجيزة في مصر، والتي تعد الأكبر مساحة بين 255 جزيرة على مستوي الجمهورية، حيث تبلغ مساحة الجزيرة التي تقبع على ضفاف النيل 1600 فدان، والتي يبلغ عدد سكانها حوالي 60 ألف مواطن، وتتميز بموقعها الفريد وتقع في قلب نهر "النيل" مما أهلها لتقع فريسة بين مطرقة أطماع وجشع رجال الأعمال وسندان نهب النظام المنظم، ومن الأدلة الواضحة على ذلك قرار النظام التي يشمل طرد آلاف الأهالي من قاطني الجزيرة التي قاموا ببناء منازلهم فيها منذ أكثر من مائة عام، وتهجيرهم لصالح شركة إماراتية. تبدأ أولى فصول مسرحية ملهاة المأساة في العام 2009 عندما أعلن عن مخطط مشروع القاهرة 2050، والذي كان بمثابة تدشين للحملة الانتخابية لجمال مبارك نجل المخلوع حسني مبارك، حيث ارتكز المشروع على جعل…
خلال السنوات العشر التي مرت على انتسابي إلى الحزب، شاركت بالعديد من دورات التثقيف وإعداد الكادر، ولأهمية هذا الميدان، كنا دائماً - خاصة على أبواب المؤتمرات الحزبية - نطالب بإنشاء مدرسة حزبية دائمة. هذا المطلب النابع من تعطش للمعرفة، ومن قناعة بأن الحزب لا يمكن أن يتقدم إن لم ينتج "كادر" مثقفاً ومتمكناً من النظرية العلمية التي يتبناها، وبالتالي لديه القدرة على قراءة الواقع وإنتاج أساليب تغييره.إلاّ أن هذا المطلب كان يتأرجح بين التأكيد على أهمية وضرورة المدرسة وإصدار قرار مؤتمري فيها، وبين تنفيذ هذا القرار، والذي كان يخضع بدوره لاعتبارات الإمكانيات، فيسقط القرار في فخ "الممكن"، وتقتصر عملية التثقيف على مخيم أو ورشة لأيام قليلة وتنتهي.
أخيراً تحررت مدينة الموصل، بجانبيها الشرقي والغربي من نهر دجلة الذي يشدهما بجسور التنوع والتعدد والتعايش الحضاري والتاريخي والإنساني. أعلن رسمياً في العاشر من تموز/ يوليو بيان التحرير لكل المدينة، بعد تحرير الجامع النوري الكبير، الذي كان إعلانه انتصاراً بيناً وواضحاً على أكبر خطر منظم وموجه للتدمير والتخريب والإرهاب، ليس في المدينة وحسب بل في المنطقة عموماً، وخطره كامن في تركيبه واسمه وتشكيله وأهليته وحواضنه وما أعد له أو جهز به. فمن عصابات متفرقة ومشتتة ومتطرفة إلى ما أطلق عليه إعلامياً بتنظيم، وهذه المفردة، تنظيم، تحمل دلالات ومعان كبيرة وكثيرة. من أين جاءت؟، من هم فرسانها؟، وكيف تجمعت؟ ولماذا حصلت؟ والكثير من الأسئلة المتوالية أو متوالدة منها.
قمة العشرين في مدينة هامبورغ الألمانية الأسبوع الماضي ترجمت واقع مازق الرأسمالية المعولمة نتيجة الأزمات الدورية التي تنتابها، فمنذ الأزمة المالية الآسيوية التي تحولت إلى تسونامي هزت أركان الاقتصاد الوهمي العالمي وانتقلت إلى قطاعات الاقتصاد الحقيقي، والاقتصاد الرأسمالي العالمي يتعرض لهزات تضرب مراكزه الكبرى وتعمم واقع الركود المزمن للاقتصاد العالمي، وإذا كان الاقتصاد هو محرك التاريخ كما يقول كارل ماركس، فالاقتصاد الرأسمالي المعولم بأزماته هو المحرك للشكل الجديد من المواجهة معه من قبل الشرائح الاجتماعية الشعبية،

ثقافة وفنون