يمرّ الوقت دون هوادة، أفكار الغضب تسيطر على واقع يمسي دون إنذار مستقبلاً. دقائق، ساعات، أيام، وسنون مرت، ولا طريقَ لتهدأ العاصفة. يجتاح القلق الأفراد والمجموعات، يجتمعون حول أسئلة عن مصيرهم ومستقبل أولادهم، أمنهم وأمانهم.

تابع فضل عيتاني الدخان المتصاعد بعد دوي انفجارين في بيروت. سبع دقائق تفصل بينه وبين موقع الانفجار، لم يفهم خلالها ما حدث. أشارت الأخبار الأولى إلى استهداف السراي الحكومي، إلا أنه طوال المسار لاحظ أن الدخان آتٍ من الجهة اليمنى فيما السراي على يساره. المشهد ثابت في رأسه. زجاج يملأ ساحة الشهداء. أناس مضرّجون بدمائهم. في الرابع من أغسطس، وقع انفجار بيروت.

"اذهبوا إلى الحرب
أو إلى الجحيم،
فقط
أغلقوا الباب وراءكم"
بسام حجّار

"نحن نرتفع على رؤوس موتانا، أولئك الذين علقت أطراف سلالمهم بالنجوم، نرتفع صوب الشمس. إن موتانا الذين سقطوا قد دفنوا في الشمس".

ناظم حكمت

كتب تحمل صور الرئيس الصيني شي جين بينغ، أقلام واجندات من السفارة الصينية، وموفدين من السفارة، متأهبين للاحتفال بالذكرى المئة للتأسيس الحزب الشيوعي الصيني. بثت القمة مباشرة من بكين عبر تطبيق زووم، في مركز الحزب الشيوعي اللبناني، وحضرها أكثر من 500 حزب سياسي ومنظمة من أكثر من 160 دولة، الى جانب أكثر من 10000 ممثل عن الأحزاب السياسية ومختلف الأوساط السياسية.

يوم انتهت الحرب، ظنّ المواطنون أن أبو الجواهر فقد وظيفته. لكن أبو الجواهر لا يموت، في بقعة جغرافية لا يُعلم أسباب بدء وانتهاء أي حدث فيها. رمى سلاحه، وخلع بزّته العسكرية، ودخل إلى مرافق الدولة، موظّف أو محتَكِر. لم يعد يقفل طرقات، ولا يتزّعم خطوط التماس، بات ركناً أساسياً في الدولة العميقة. يسيطر على ثلاث قطاعات حيوية في حياة الناس، الدواء، القمح والنفط. وإن حاول أحدٌ ما المسّ بمصالحه، يشلّ القطاعات كما هي. هذه دولة أبو الجواهر.