الصفحة 5 من 23

أنطوني، طالب في فرنسا

من الصعب شرح مدى صعوبة الوضع الحالي، اذ عقب الازمة الكبيرة التي شهدتها البلاد لم يعد باستطاعة اهلي ارسال لي الاموال المطلوبة لتغطية كلفة المعيشة الباهظة في باريس، مما دفعهم الى الهجرة بدورهم بحثاً عن عمل من اجل اعالتي. لم أعد يتصور أنه هناك أي امكانية لعودتي للعمل في لبنان، ما يعمق الفجوة الكبيرة في عدد الشباب المتعلم في سوق العمل المحلية. الامر سيىء ومقلق، وهذه الازمة هجرتني انا واهلي. اعرف أن أكثرية الطلاب يعانون، والاكثرية الساحقة منهم لم تعود متمكنة من دفع الاجارات، فيضطرون للنوم في بيوت اصدقائهم ومنهم من تقدم بطلبات منح الى الجامعات للاستمرار في تحصيلهم العلمي.

***

باسل، الطالب في تشيكيا

من الاخر، "ما عاد فينا نكفي برا"، حاولت تدبر امرين فعملت ودرست في وقت واحد، لتسيير الامور، لكنني كنت انفق معظم راتبي على مصاريف الجامعة مع القليل من مساعدة اهلي، الا ان هذا بات مستحيلاً، فاضطريت الى العودة الى لبنان، تاركاً احلامي وامالي في حدائق براغ الجميلة. لم يرحموا أحداً، لا في البلاد ولا في خارجها. 

***

سامر، طالب في روسيا

نحنا هنا كطلاب في روسيا بدءنا نفقد مصروفنا تدريجياً، مع ارتفاع سعر صرف الدولار في لبنان حتى وصلنا لمرحلة اننا نسينا شيء اسمه مصروف آتٍ من لبنان، وهذا الموضوع أثر علينا كثيراً، من ناحية هناك مصروف الجامعة والسكن، وهناك الكثيرمن ال طلاب الذين تركوا الجامعة لان ذويهم لم يعودون قادرين على الدفع.

اقتصرت الصعوبة علينا كطلاب منح من الناحية المعيشة والدفع للسكن. شخصياً لم أعد قادر على دفع مقابل السكن دفعة وحدة كما جرت العادة، فبدأت تقسيط كل شهر، ولكنني ايضاً اتاخر في الدفع. اضافة الى انني بدأت اعمل من اجل الحفاظ على الحد الادنى من مستوى اقل من الطبيعي، وهذا الامر صعب عليّ متابعة دروسي، وبات عليي التفضيل بين الجامعة والعمل، وحكماً عليي اختيار الدرس. 

***

الدكتور ربيع كنج، عضو الجمعية البنانية لاولياء الطلاب في الجامعات الاجنبية 

أوضح د. كنج معاناة الطلاب في الخارج والتحديات التي يواجهها الاهالي، وقال انه بعد سنة من الضغوطات والاحتجاجات المتواصلة على مختلف المرجعيات السياسية، وبعد فترة طويلة من الاعتصامات في اكثر من مرفق عام، ما تزال معاناة الطلاب في الخارج موجودة وتتفاقم. يسرد كنج كيف تقدمت الجمعية اللبنانية لاولياء الطلاب في الجامعات الاجنبية بقانون الدولار الطالبي الذي اصدره المجلس النيابي منذ فترة ليست بالطويلة. وبحسب قول كنج ان هذا الانجاز المهم لم يحمل ثماراه المتوقعة، فالمرجعيات القانونية التي كان من واجبها تطبيق هذا القانون تقاعست عن ذلك، وعمد المجلس النيابي ايضاً الى تحريف اقتراح القانون الاصلي بخلق عقبات كثيرة افرغت النص القانوني من فحواه. ويضيف كنج ان عدداً ضئيلاً جداً من الطلاب استفادوا من هذا القانون، ومعظمهم حصل حقوقه بعد نزاعات قانونية طويلة. برغم سودوية المشهد يشير كنج الى ان هنالك عدد من القضاة الشرفاء الذين أجبروا المصارف على تحويل اموال الطلاب منهم القاضي احمد مزهر والقاضي كارلا شواح و غيرهم من الذين حكموا لمصلحة الطلاب تطبيقاً للقانون. يشير كنج ان القانون لم يطبق في اكثرية الحالات لا من قبل المصارف ولا من قبل المرجعيات المختصة. يقول كنج ان المشاكل، في معظمها، بقيت هي هي يعطي كنج مثل طالب اتصل به اليوم كان قد وصل الى مطار كييف في اوكرانيا ليتفاجئ ان الجامعة التي كان يدرس فيها الغت اقامته لانه لم يسدد ثمن القسط. يخبرنا الدكتور كنج ايضاً مشكلة حصلت مع طالب في صربيا، هو يتيم الابوين، كان اهله قد تركوا له مبلغ من المال بالدولار في حسابه في لبنان ليكمل دراسته الا ان المصرف رفض تحويل هذه الاموال اليه فرفع دعوى قضائية في هذا الخصوص. في هذه الفترة كان قد تراكم على الطالب المذكور دين للجامعة وقدره ستة عشر الف يورو، صدر الحكم لصالح الطالب فتحول المبلغ الى الجامعة الا ان المصرف اعطى الطالب المبلغ المتبقي لانهاء اختصاصه بالليرة اللبنانية بخطوة هي الاوقح اطلاقاً>

 

مكتب الشركات البريطاني يجمّد مرة جديدة إجراءات تصفية شركة سافارو ليميتيد بناء لاعتراض محامو الادعاء عن الفئات المُهمّشة من الأجانب ضحايا تفجير مرفأ بيروت. 

 

نتيجة المتابعات الحثيثة التي يقوم بها محامو الادعاء عن الفئات المُهمّشة من الأجانب ضحايا تفجير مرفأ بيروت مازن حطيط وفاروق المغربي وطارق الحجّار وحسام الحاج بالتعاون مع جمعية رواد الحقوق FR، وبعد قيام الفريق بتجميد ووقف كامل أعمال الحل والتصفية لشركة سافارو ليميتيد في ضوء المعلومات والأدلّة المُقدّمة لدى مكتب الشركات البريطاني Companies House (أو أمانة السجل التجاري في بريطانياً) لغاية السادس من آب من العام /2021/ بحسب البيان الصادر عنهم في شباط الماضي، وبعد تقديمهم أدلة وإثباتات جديدة في الملف عن علاقة المدعى عليها شركة سافارو ليميتيد بشحنة نترات الأمنيوم التي انفجرت في مرفأ بيروت، وعملاً بنص المادتين /1004/ و/1005/ من قانون الشركات البريطاني الصادر عام /2006/، وطلب تمديد مهلة تجميد حل وتصفية الشركة، فقد تبلّغ الفريق اليوم (14/7/2021) قرار مكتب الشركات في بريطانيا بتمديد مهلة تجميد حلّ وتصفية الشركة لغاية 11/1/2022،

إن هذا الإنجاز يهديه محامو الادعاء عن الفئات المهمّشة من الأجانب ضحايا تفجير مرفأ بيروت إلى أرواح الضحايا وأهاليهم عشيّة الذكرى السنوية الأولى للتفجير المشؤوم، مؤكدين أنهم لن يتوانوا أو يتهاونوا في سبيل تحصيل حقوق اللبنانين عامة وضحايا التفجير خاصة، طالبين من المراجع المختصة عدم عرقلة سير العدالة والتحقيق ورفع الحصانات وإعطاء الأذونات دون إبطاء، لتمكين المحقق العدلي من متابعة مهامه.

محامو الادعّاء عن الفئات المهمّشة من الأجانب ضحايا تفجير مرفأ بيروت 

 

قدرّ البنك الدولي الاضرار والخسائر الاقتصادية الناتجة عن انفجار المرفأ في ٤ آب/أغسطس العام ٢٠٢٠، في تقرير مفصّل صدر منه أواخر شهر آب العام الماضي على الشكل التالي: 

 

  • الاضرار المادية: 3.8  -4.6 مليار دولار، مع وقوع أشدّ الاضرار في قطاعي الإسكان والثقافة.
  •  الخسائر في تدفقات الاقتصاد: 2.9-3.5 مليار دولار، مع وقوع أشدّ الاضرار في قطاع الإسكان، يليه النقل والثقافة 
  • أولويات احتياجات التعافي وإعادة الاعمار للعامين ٢٠٢٠ و٢٠٢١: 1.8-2.2  مليار دولار أميركي، مع أكثر الاحتياجات في قطاع النقل، يليه الثقافة والإسكان. 

 

أمّا لناحية تأثيره على القطاعات، فأتت على الشكل التالي: 

 

  • فالتأثير الاشدّ كان في قطاع الإسكان، حيث تتراوح الخسائر بين 1.0-1.2  مليار دولار أميركي
  • قطاع النقل والمرافىء، خسائره قدرّت بين  580 مليون دولار و710 ملايين دولار أميركي
  • قطاع الثقافة بين  400 و 490 مليون دولار أميركي 
  •  قطاع التجارة والصناعة تكبّد خسائر بين 285 و 345 مليون دولار أميركي
  •  وقطاع السياحة بين 190 و 235 مليون دولار أميركي. 

 

بلغت الحصيلة النهائية للضحايا 215 شهيداً، وجرح أكثر من ٦ آلاف شخص، بالإضافة الى تشريد300  ألف شخص. طال الانفجار 163 مدرسة خاصة ورسمية في بيروت، وعطّل عمل نصف مراكز بيروت الصحيّة. 

 

أدّى الانفجار أيضاً الى تدمير نحو  200 ألف شقّة سكنية بشكل جزئي أو كامل، يقع الكثير منها في الاحياء التاريخية القليلة المتبقية في بيروت. 

هذا والجدير ذكره ويعتبر هذا المرفأ ركيزة أساسية للاقتصاد اللبناني، إذ أنّه يلعب دورا أساسيا في عملية الاستيراد والتصدير وبالتالي تحريك العجلة الاقتصادية اللبنانية. ويتعامل مرفأ بيروت مع 300 مرفأ عالمي ويقدر عدد السفن التي ترسو فيه بنحو 3100 سفينة سنويا. ويتألف المرفأ من 4 أحواض يصل عمقها إلى 24 مترا، إضافة إلى حوض خامس كان قيد الإنشاء. كما يضم 16 رصيفاً والعديد من المستودعات وصوامع تخزين القمح التي تؤمن أفضل شروط التخزين.

المصدر: البنك الدولي + مصادر صحفية أخرى 











تنعي مجلّة النداء الصحافي المناضل وسام متّى، الذي تولّى مسؤولية التحرير في مجلة النداء بين العامين 2016 و2017، وكتب فيها لسنوات طويلة. شارك وسام في مشروع تحديث المجلّة وتطوير نسختها الورقية وموقعها الاكتروني، وعمل بتفانٍ وإخلاص حيث رحل عنّا وسام اليوم وهو في عزّ عطائه ونضاله السياسي والاجتماعي والمهني.

 

تميّز وسام بكتاباته التحليليّة ذات الطابع البحثي في كافة المؤسسات الاعلامية التي عمل بها، حيث كان متخصصاً في الشؤون الدولية والسياسة الروسية، وكانت له إضافة مميّزة للصحافة اللبنانيّة عموماً، حيث سنفتقد إلى قلمه ومساهماته ونقده.

 

 أسرّة التحرير تتقدّم من عائلته ورفاقه وأصدقائه وزملائه وقرّائه بأحرّ التعازي.

 

بيروت، ٢٧ تموز ٢٠٢١ 

 

لم يكن فوز ائتلاف "النقابة تنتفض" حدثاً عابراً أو أمراً عادياً سبق حصوله من قبل، كما يحاول أن يروّج بعض الخبثاء الذين يقارنون هذا الإنتصار التاريخي مع معارك سابقة أدّت إلى انتخاب نقباء مستقلين أو تقدميين كما حصل مع النقيب عاصم سلام أو جاد تابت أو غيرهم، أو مع وصول أعضاء شيوعيين وتقدميين إلى عضوية مجلس النقابة من خلال التحالف مع بعض قوى السلطة في استحقاقات ماضية.

ارتفعت الأموال المودعة في مصارف سويسرية التي مصدرها لبنان، من 3.9 مليارات فرنك سويسري (4.35 مليارات دولار أميركي) سنة 2019 إلى 6.4 مليارات فرنك (7.03 مليارات دولار أميركي) سنة 2020. هذه الأرقام كان قد كشفها المصرف المركزي في سويسرا يوم الثلاثاء في ٢٢ حزيران، حيث أظهرت أن الودائع الآتية من لبنان، ارتفعت عام 2019 بنحو 1.1 مليار فرنك سويسري، فيما لم ترتفع عام 2018 سوى بنحو 39 مليون فرنك سويسري. وفي بعض السنوات، كان مجموعها ينخفض، كما في الأعوام 2013 و2014 و2015 و2016. الخبر والأرقام نشره موقع FiNews، مشيراً الى أنّ كشف هذه المعلومات «يأتي على خلفية التحقيقات السويسرية والفرنسية في المخالفات المُشتبه بارتكابها في المصرف المركزي اللبناني". ويضيف الموقع أنّ البيانات «مُثيرة للاهتمام» لسببين رئيسيين، الأول فرض قيود شديدة على «المعاملات بالنقد الأجنبي في ظلّ المشاكل الاقتصادية التي يُعانيها لبنان»، والثاني يتعلّق بـ«الشائعات حول تحويل السياسيين وصنّاع القرار مبالغ كبيرة إلى الخارج». وذكّر الموقع بأنّ الحاكم رياض سلامة، «المُعيّن في مركزه منذ سنة 1993، تحوّل إلى موضوع محوري في التحقيقات الأوروبية. المدعي العام السويسري يُحقّق معه ومع شقيقه رجا في غسل أموال وعمليات احتيال في المصرف المركزي. هذه المعطيات والأرقام الجديدة تأتي بعد اقدام كبار السياسيون والنافذون على تحويل أموالهم الى الخارج عقب اندلاع الاحتجاجات الشعبية في ١٧ تشرين الاوّل عام ٢٠٠٩ اذ تفيد بعض المعلومات أنه وفي الأشهر الأولى بعد 17 تشرين الأول، تم تهريب ما يقارب 3.7 مليار دولار أميركي إلى الخارج، منها 2.6 مليار دولار من المصارف اللبنانية إلى فروعها خارج لبنان، و1.1 مليار دولار من المصارف اللبنانية إلى المصارف الأجنبية، حيث عُلم أن ما يقارب 565 مليون دولار من تلك الأخيرة -1.1 مليار دولار- تعود لشخصيات سياسية عملت على تهريب أموالها للمحافظة عليها في الخارج، بعد أن بات وضع المصارف اللبنانية يُرثى له، وتم حجز أموال المودعين. هذا والجدير ذكره أنّ المجلس النيابي لم يقر بعد قانون الكابيتل كونترول والذي من شأنه تقييد حركة ارسال الاموال الى الخارج ووضع بعض الاستثناءات لها. 





 

الصفحة 5 من 23