النساء في لبنان والعدالة الاقتصادية
تسعى المرأة جاهدة إلى اليوم لتمهيد الطريق نحو المساواة وتخطّي حواجز ومساوئ النظام. لم يكن التقدم الوظيفي للنساء أمرًا مسلمًا به في أية حال، فقد خضنا معارك عنيفة لتحقيقه. وبالرغم من تلك المعارك والإنتصارات، ما فتئت المرأة تعاني من الظلم في مكان العمل حيث يأتي التمييز بأشكال متعددة، يخلق كل منها عائقًا جسيمًا أمامها. ويبقى أن نعترف بأن أنماط إستمرارية اللامساواة بين الجنسين في مكان العمل لم تأت مصادفة، بل هي قضية كبيرة وهاجس يحتاج إجراءات جادة وتدابير فعالة، ولا يقتصر على بنية أو مسار أو ممارسة محددة. وتكون الأولوية هنا إدانة ممارسات الأنظمة الأبوية السياسية والإجتماعية والإقتصادية التي تدفع بدور المرأة في الوظيفة إلى الخلف وتقلل من أهميته.