Hide Main content block
في العدد الأخير
لم يكن اليوم الرابع من آب يوماً عادياً في عملي الصحفي، لم يكن اتصالاً لتغطية مصوّرة كما جرت العادة في الأشهر والسنوات الماضية عند كل خضّة في لبنان، كالتظاهرات او الانفجارات الإرهابية أو غيرها، بل رأيت منزلاً بحجم عاصمة تهشّم وسقطت أعمدته من انفجار كان بحجم فساد الحكومات المتعاقبة التي انتفض الشعب ضدها في ١٧ تشرين الاول. انفجرت بيروت، ووجدت نفسي متجهاً بشكل سريع إلى موقع الجريمة، وتعذّر عليّ الوصول إليه بسبب زحمة السيارات على جسر شارل الحلو، فلجأت إلى الطرق الفرعية في الكرنتينا التي تغيّرت ملامحها كلياً. لم يبق فيها سوى جرحى ينقلون الجثث. غبارٌ يغطي ما تبقى من ذكريات في لوحات تتدلى عن جدران باتت مكشوفة للشارع، فترى صور عائلية، فنانين، لوحات بالأبيض والأسود وأخرى ملوّنة بالألوان الزيتية، ويتخلّل كل هذه المشاهد أصوات سيارات الإسعاف عن بعد وناس تصرخ "هنا جثة" أو بكاء رجل أمام منزله الذي أصبح تلّة من الحجارة.
- بقلم محمد قليط
يقول فيديل كاسترو:غالبا ما تمنح العقوبات إلى الفقراء والأموال للأغنياء ... كم هذا الكلام صحيح ونافذ في العقل والوجدان وكم توزّع الظلم بالمجّان ودون هوادة! أما الحقيقة المرّة؛ فهي تلك الحقيقة التي تلقى هجوما واستهجانا من كثر وعن سبق تصور وإصرار، بيد أنها تبقى حقيقة ولا تتبدل، حقيقة مجهولة عالقة في الحلق، تخنق وتربك وتقلق وتظلّ في كلّ الأحوال تؤلم وتستقطر العلقم والقهر.
- بقلم أنطوان يزبك
دفعت الحرب ملايين الرجال والنساء في سوريا إلى مغادرة حدود بلادهم، وليس فقط عبور البحار والقارات، بل بدؤوا أيضاً بالهجرة الجماعية إلى الدول المجاورة. ففي لبنان، تم توزيع ما يصل إلى مليون ونصف مليون لاجئ في جميع أنحاء مناطق البلد المختلفة التي يبلغ عدد سكانها 4 ملايين نسمة.
- بقلم غسان صليبا
الأميركي يتصرف بحزم وقوة رادعة في المنطقة، ويعمل وفق منهجيات تكتيكية أحياناً لتكريس وحدانية سيطرته وهيمنته على الشرق الأوسط الجديد. وهذه مضامين حروبه التي لم تتغير بأهدافها، رغم المتغيرات الجارية على المستوى الدولي، ورغم تعمق أزمته، ورغم فتحه جبهات مواجهة ضد روسيا والصين وإيران. يعني، الأميركي يدير لعبة الحرب والسلم لحد الآن، ويعدل أجندة أولوياته تبعاً لأهدافه، ويتحين الفرص لتصفية حساباته مع خصومه ومعارضيه مرة بالأصالة عن نفسه، ومرة بإدارة حروبه بالوكالة كما هي الحرب المفتوحة على غزة ولبنان.
- بقلم سمير دياب
العبد لا يُسأل إذا ما كان يريد أن يكون حرّا.لا أعرف إذا كان للطمّاع أن يتغيّر، ولكن تجربتي تبيّن أنه لا يتغيّر. هو يغيّر الخطة، ولكنه لا يلغي الطمع. الطمّاع مجرم في نفس الوقت. يمكنه أن يقتل بسبب طمعه، ويمكنه أن يتحالف بسهولة مع الامبريالية فقط بسبب طمعه، بسبب مصلحته الفردية. هو قادر على فعل كل شيء، قادر على بيع الوطن، بيع الثورة، قادر على أن يحطّم ويعرقل تقدم البلد فقط بسبب طمعه.
- بقلم سامورا ماشيل
قفِْ، الآن والدّمُ يعتلي الشّمسَ، وعند ناصية الزمان، خراف الأضاحي، فخشيتُ أين أمضي، والطلقات في وجهي وظهري، فرُحتُ في يدٍ .. كيف حملتني إلى أٌمي، ولستُ لأجهلَ يداً نوراً ورحمة، فوق شُبّاكنا القديم وحمةٌ .. ظنَنتُها القمر، والآهات إذا أضوَتْ، سمعتُ منادياً بأفواهِ الكائنات، لكنّهُ، صوتي، في غيمةٍ ظمِئَتْ، في نجمةٍ عيونُ العتبات، ولي ظلالٌ، أغدو بها، إلى سفرِ كالنهر يجري، كالنّار في الهشيم، كدمٍ وقّادِ المواجع، كدمي يتكئُ على كلماتٍ مُتعَبة، مُتعِبةٌ شفاهُ الوقت، وما انفكَّ أفقٌ قلِقٌ .. يهوي كالنَسر الجريح ..
- بقلم أحمد وهبي
لبنان في عين العاصفة. يتعرض من الخارج لضغوطات اقتصادية ومالية كبيرة تشبه الحصار، وهي تتزامن وتتكامل مع الحصار المفروض على سوريا وإيران من أميركا والغرب وأدواتهم في المنطقة؛ إن تلك العقوبات المفروضة على سوريا، تهدف إلى إخضاعها وتحقيق مكتسبات لم تستطع الحصول عليها من خلال حروبها المدمرة على هذا البلد. وفي هذا السياق، لا يمكن قراءة الضغوط على لبنان إلّا في السياق نفسه، لاستكمال هذا الحصار بتضييق الخناق على حزب الله عبر الضغط على لبنان ماليّاً واقتصاديّاً. ألم يقل بومبيو، خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان، بأن لا فرق بين الدولة اللبنانية وحزب الله الذي أصبح يسيطر عليها، حسب زعمه، وأن على الشعب اللبناني أن يختار بين "الاستقرار والرفاهية" و حزب الله؟
- بقلم النداء
لا تزال حكومة "الاختصاصيين"، تتجاهل صرخات الطلاب اللبنانيين في بلاد الاغتراب، وعائلاتهم التي تعالت منذ ثلاثة أشهر مع تفاقم الأزمة النقدية جرّاء السياسات المتبعة في المصارف اللبنانية بعد تعميمات المصرف المركزي، التي ما زالت تحتجز أموال المواطنين، ولا سيما أصحاب الإيداعات الصغيرة منهم. ناهيك عن أزمة سيولة الدولار وارتفاع أسعار الصرف، مما يترك الأهل عاجزين عن إرسال المصاريف لأولادهم.
- بقلم كاترين ضاهر