Hide Main content block
في العدد الأخير
مائتي شهيد وأكثر من ستة الاف جريح حصيلة ضحايا التفجير الأضخم في مرفأ بيروت، يضاف اليهم حوالي ثلاثمائة الف شخصاً تضررت منازلهم بشكل مباشر وأصبحت غير قابلة للسكن وأصبحوا دون مأوى، يضاف على ذلك تدمير مرفأ بيروت ومنشآت اقتصادية مجاورة تدميراً شبه كامل، في مشهد يعيد للذاكرة مشاهد بيروت ابان نهاية الحرب الاهلية، وكأنّ هذه المنظومة الحاكمة أبت أن تسلّم البلاد إلاّ أسوأ مما استلمتها من الوصي السوري، حيث رسى أسطول متعدد الجنسيات على أنقاض مرفأ بيروت بدا أشبه باستعراض عسكري يحمل أبعاداً سياسياً خطيرة أكثر منه تقديم العون والمساعدة الانسانية. اذاً، وفي النتائج المباشرة 15 مليار دولار كلفة إصلاحات وإعادة اعمار بيروت كلفة تضاف على الاقتصاد المتهالك للبنان.
- بقلم هشام حيدر
ينقضي العام الحالي غير مأسوف عليه. فقد مرَّ على اللبنانيين مثقلاً بالأزمات والصراعات والمآسي. إذ أن الأكثرية الساحقة عانت من الأزمات الداخلية الحادة،مترافقة أيضاً مع حرب العدو الصهيوني الوحشية. ويمتد الكثير من انعكاسات السنة المنصرمة وتفاعلاتها الى العام الجديد. وليس هذا الوضع اللبناني المأزوم وليد الصدفة أو متأتياً من قدرة خارجية لا مرّد لها، ولا من طبيعة سير الزمن الذي ليس بذاته سبباً للأحداث والمآسي التي تملأ مراحله . فالأزمات وتفاعلاتها تنبع من واقع النظام السياسي الاقتصادي الاجتماعي القائم، و من مدى توافقه او تناقضه مع قضية العدالة الاجتماعية للشعب ومصالحه وللمساواة بين الناس . وهذا ما يضفي على العيد طابعاً طبقياً يتبدّى في عجز الكثيرين عن توفير مستلزمات العيد ، خصوصاً لإسعاد أطفالهم في شراء ثياب جديدة ومآكل طيبة، وبالنزهات وحلوى العيد. فالكثير من العائلات لا يمّر عليها العيد، وهي تفتقد للشعور به. في حين أن أقليّة ضئيلة من الناس ، من أرباب المال والإحتكار والسلطة، راكموا أموالهم من…
- بقلم موريس نهرا
تتعمَّد دول غربية كثيرة التغافل عن المخاطر التي يفرضها التغيير المناخي، بسبب إنكارٍ حكوماتها هذا التغيُّر، متأثرة بتقارير تتحدث عن عدم صحة ظاهرة التغيُّر المناخي، ومدفوعة بتأمين مصالحها المباشرة، بغض النظر عن تأثير ذلك على المناخ، وهو ما تأكد مع عودة بعض الدول إلى استثمار الفحم الحجري بعد تقليل روسيا إمدادات الطاقة عن أوروبا.
- بقلم مالك ونوس
حوالي خمسة إلى ستة ملايين نازح في سوريا ، كحال فاطمة التي سنعرض قصّتها، اضطروا لأن يغادروا بلادهم لئلا يموتوا في حرب عمرها أكثر من ثماني سنوات. فغادروا بيوتهم حاملين ما استطاعوا فوق أكتافهم، عبروا الجبال والضوابط العسكرية، الخضوع لإجراءات حدودية صعبة أو ببساطة ضغط المسؤولية المترتب عليها حتى لا تتعرّض هي أو عائلتها للخطر، ولا ننسى كونها أمرأة أرملة ومشرّدة.
- بقلم غسان صليبا
العالم اليوم على مفترق طرق. ما كان يبدو ضرباً من الجنون منذ عقدين، صار خطاباً منتشراً على كل لسان اليوم. الرأسمالية في أزمة بنيوية، في دول المركز كما في دول الأطراف. النظام العالمي "الجديد" الذي نشأ بعد انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1990، صار عالماً قديماً ينتظر اليوم مراسم طيّ صفحته. الرأسمالية التي اعتُبِرت "نهاية التاريخ" تعيش اليوم خريفَها، واليد الخفية التي اعتبرها "آدم سميث" ناظمةً لتوازنات الاقتصاد والمجتمع في ظل الصراع بين القوى المنتجة وعلاقات الإنتاج، اتّضح أكثر للناس حول العالم بأنّها يدُ الاستغلال الطبقي الظاهرة، التي تراكم الثروة لدى فئةٍ محدّدة من المجتمع على حساب باقي الطبقات الاجتماعية.
- بقلم عمر الديب
البلاد مقبلةً على استحقاقات صعبة. اليأس والجوع يدقّان أبواب فئات واسعة، والنظام وسياساته تقتل المجتمع ببطء وثبات. تسلّل الموت إلى الموجوعين، فهزم الأمل فيهم، وأرداهم ضحايا. الخوف والترقّب والحذر يتسيّدون الموقف، وجرعات الأفيون التي يبثّها زعماء أحزاب السلطة لزرع الآمال الكاذبة أو للتخويف من الأسوأ، ليست إلّا إحدى أسلحة المعركة المفتوحة بين شعبنا، وبين هذه الطبقة التي امتصّت كلّ تعبه وإنتاجه وأحلامه.
- بقلم النداء
مئة عام نضال وثورة، وشهادة لا تختصرها كلمات لحزب ينهل من معين المبادئ الشيوعية التي لا زالت، ورغم كل ما حصل خلال العقود الماضية، موجها لملايين البشر حول العالم، حزب جذوره ضاربة في أعماق أرض ما انبتت الا أحرارا مدافعين عن الحرية والعدالة. الحزب الشيوعي اللبناني احد قلة من الأحزاب العربية التي نجحت بإتقان في المزاوجة ما بين النضال المحلى من اجل الطبقات الفقيرة والكادحة وضد النظام الطائفي الذي لا مكان فيه لعدالة اجتماعية وديمقراطية وتنمية، وبين النضال الاممي ضد سياسات العولمة والنهب الامبريالي، التي تؤكد التطورات على امتداد العالم حقيقتها، ناهيك عن دوره المشهود في تأسيس جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية وحمل راية التصدي للاجتياح الإسرائيلي للبنان ودعوته لحمل هذه الراية على مساحة الوطن العربي..
- بقلم فتحي كليب
مع بداية التسعينيات وقف المسرحي السوري سعد الله ونوس ليقول: أننا محكومون بالأمل وأن ما يجري الآن لا يمكن أن يكون نهاية التاريخ. كانت تلك العبارة بكثافة تعبيرها رداً متضمناً بعداً فكرياً لأطروحة نهاية التاريخ، ولأفكار انتصار قيم الرأسمالية، وانتهاء حقبة الاشتراكية التي روّج منظّرو الرأسمالية لها، وذلك على أنقاض انهيار التجربة الاشتراكية ذات الخصائص السوفيتية .لم تكن تلك الصرخة التي أطلقها ونوس يومها لتلقى الصدى في ذلك الزمن، نتيجة لانكسار وهج الأمل والخيبة التي مُنيت بها كلّ القوى السياسية الطامحة للاشتراكية والعدالة الاجتماعية، والتي كانت تراود قسماً كبيراً من شعوب العالم.
- بقلم سامي أبو عاصي